كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 12)

-[استحباب المبيت بالمزدلفة ليلة النحر والتغليس بصلاة الصبح]-
قام فصلى العشاء الآخرة، ثم رقد حتى إذا طلع أول الفجر قام فصلى الغداة، قال فقلت له ما كنت تصلي الصلاة هذه الساعة؟ قال وكان يسفر بالصلاة، قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم وهذا المكان يصلى هذه الساعة
(350) عن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنهما أنه قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (زاد في روايةٍ) ولم يصل بينهما شيئًا (1)
__________
وتخريجه في الباب السابق صحيفة 139 رقم 336 وإنما ذكرته هنا لقوله "ثم رقد حتى إذا طلع أول الفجر قام فصلى الغداة" ففيه دلالة على مشروعية المبيت بمزدلفة، وباقي الكلام عليه تقدم في الذي قبله
(350) عن أسامة بن زيد (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هارون ابن معروف ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن محمد بن المنكدر حدثه أنه أخبره أنه حدثه من سمع أسامة بن زيد يقول جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم- الحديث" (غريبه) (1) أي لم يصل نفلا بينهما (تخريجه) (ق. وغيرهما) بأطول من هذا وفي سند حديث الباب رجل لم يسم (زوائد الباب) (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة- الحديث رواه مسلم من حديث جابر الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم (وعن ابن عمر رضي الله عنهما) قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما (خ. نس) (وعنه أيضًا) أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بالمزدلفة وصلى كل واحدة منهما بإقامة ولم يتطوع قبل كل واحدة منهما ولا بعدها (هق) (الأحكام) أحاديث الباب تدل على جملة أحكام (منها) مشروعية الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير بمزدلفة ليلة النحر، وهو ثابت بالأحاديث الصحيحة المشهورة في الصحيحين وغيرهما وهي المذكورة في الباب (وقد أجمع العلماء) على جواز الجمع بينهما بمزدلفة في وقت العشاء للمسافر، فلو جمع بينهما في وقت المغرب أو في غير المزدلفة جاز عند الشافعية، وبه قال عطاء وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير (والأئمة مالك وأحمد وإسحاق) وأبو يوسف وأبو ثور

الصفحة 149