كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 12)

.
__________
الحديث في باب بالصفا عند الطواف بين الصفا والمروة لمناسبته هناك والله أعلم
(زوائد الباب) (عن ابن عمر رضي الله عنهما) قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته يوم فتح مكة يستلم الأركان بمحجن كان معه (عل) وفيه موسى بن عبيده وهو ضعيف وقد وثق فيما رواه عن غير عبد الله بن دينار وهذا منها (وعن أبي رافع) رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه (بز) وفيه اسحاق بن إبراهيم الحنيني وثقه ابن حبان وقا ل يخطئ وضعفه الناس (وعن عبد الله بن حنظلة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه (بز) وفيه اثنان لم أجد من ترجمتهما (وعن أبي مالك الأشجعي) عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه (بز) وفيه محمد بن عبد الرحمن عن أبى مالك الأشجعي ولم أعرف محمد بن عبد الرحمن (وعن عائشة رضي الله عنها) قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم على بعير يوم الفتح معه المحجن يستلم الركن به كراهة أن يُضرب الناس عنه (طس) ورجاله رجال الصحيح، أورد هذه الأحاديث الحافظ الهيثمي وتكلم عليها جرحا وتعديلا (وعن عائشة رضي الله عنها قالت طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن كراهية أن يضُرب عنه الناس (م) قال النووي هكذا هو في معظم النسخ يضٌرب بالياء وفي بعضها يصرف بالصاد المهملة والفاء وكلاهما صحيح (الأحكام) أحاديث الباب مع الزوائد تدل على مشروعية الطواف راكبا لحاجة كمرض ونحوه أو كان إماما يعلّم الناس المناسك ويقتدي به، وقد جاء ذلك صريحا في حديث جابر الصحيح رواه أبو داود والنسائي وسيأتي في باب البدء بالصفا والمروة ولفظه عن جابر " طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه" (أي ازدحموا عليه) ويستفاد منه أيضا أن ذلك كان في حجة الوداع، لكن جاء في رواية أبي يعلى من حديث ابن عمر المذكور في الزوائد قال " طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته يوم فتح مكة يستلم الأركان بمحجن كان معه" وهو يدل على أن ركوبه صلى الله عليه وسلم كان في فتح مكة (والجواب) عن ذلك أن حديث ابن عمر ضعيف فلا يقاوم حديث جابر الصحيح، وعلى فرض صحته فلا منافاة لجواز تكراره، ومما يدل على أن ركوبه صلى الله عليه وسلم كان لأجل استفادة الناس منه حديث عائشة عند مسلم وتقدم في الزوائد ولفظه عن عائشة قالت " طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن كراهية أن يُضرب عنه الناس (وفي لفظ أن يصرف بالصاد المهملة والفاء بدل يضرب) لكن حديث ابن عباس المذكور أول الباب، رواه أبو داود أيضا يدل على أن العلة هي كون النبي صلى الله عليه وسلم

الصفحة 47