كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-212 -
لو أن السماوات والأرض كانتا حلقة فوضعت لا اله الله لقصمتها
-----
ولو أن السماوات والأرض كانتا حلقة فوضعت لا إله إلا الله عليها لقصمتها، وآمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق كل شيء (عن ثابت حدثنا رجل من الشام وكان يتبع عبد الله بن عمرو بن العاص ويسمع، قال كنت معه فلقي نوفا، فقال نوف ذكر لنا أن الله تعالى قال لملائكته ادعوا لي عبادي، قالوا يا رب كيف والسماوات السبع دونهم والعرش فوق ذلك؟ قال إنهم؟ إذا قالوا لا إله إلا الله استجابوا (وعنه أيضا) عن أبي أيوب أن نوفا وعبد الله بن عمرو ابن العاص: اجتمعا فقال نوف لو أن السموات والأرض وما فيهما وضع في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة
__________
الأولى بالفاء والثانية بالقاف، قال في النهاية القصم بالقاف كسر الشيء وإبانته، وبالفاء كسره من غير إبانة اهـ (قلت فقوله أو للشك من الراوي، والمعنى أن السماوات والأرض لو جعلتها حائلا بين كلمة التوحيد وبين العرش لكسرتهما حتى تخلص إلى الله عز وجل، ويؤيد ذلك ما سيأتي في الحديث التالي بلفظ (ولو أن السماوات والأرض وما فيهن كن طبقا من حديد فقال رجل لا اله إلا الله لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله وبحمده) وببركته يرزق الله كل شيء، ـ ومصداق ذلك في قوله تعالى (وإن من شيء إلا يسبح بحمده الآية) (تخريجه) (ش هق بز ك) وصححه الحاكم ورجاله البزار ثقات: وقال الهيثمي ورجال أحمد ثقات (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز ثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن ثابت حدثنا رجل من الشام الخ (غريبة) هو أبو أيوب الآتي ذكره في الحديث التالي وسيأتي الكلام عليه بفتح النون وسكون الواو ابن فضالة بفتح الفاء الحميري البكالي بكسر الموحدة وتخفيف الكاف الشامي ابن امرأة كعب الأحبار: روى عن علي وثوبان: وروى عنه سعيد ابن جبير وأبو إسحاق وغيرهم له ذكر في الصحيحين (خلاصة) ليس هذا آخر الحديث وله بقية لا تعلق لها بالباب، وهي كما جاء في الأصل بعد قوله (استجابوا) قال يقول له عبد الله بن عمرو صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرع كأني أنظر إلى رفعه إزاره ليكون أحب له في المشي، فانتهى إلينا فقال ألا أبشروا: ها ذاك ربكم أمر باب السماء الوسطى أو قال بباب السماء ففتح ففاخر بكم الملائكة قال انظروا إلى عبادي أدوا حقا من حقي ثم هم ينتظرون أداء حق آخر يؤدونه (تخريجه) لم أقف عليه بهذا السياق لغير الإمام أحمد وفي سنده انقطاع لأن نوفا قال ذكر لنا ولم يصرح باسم من روى عنه، لكن يؤيده الحديث الذي قبله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان يعني ابن سلمة عن ثابت عن أيوب الخ (غريبة) قال الذهبي في ميزان الاعتدال أبو أيوب الأزدي المراغي اسمه بن مالك وقيل حبيب بن مالك عن عبد الله بن عمرو، وعنه قتادة وثابت وثقه النسائي