كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-213 -
من كان آخر كلامه لا اله إلا الله وجبت له الجنة
-----
الأخرى لرجحت بهن، ولو أن السماوات والأرض وما فيهن كن طبقا من حديد، فقال رجل لا اله إلا الله لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله عز وجل (عن كثير بن مرة) عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال، قال لنا معاذ في مرضه قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا كنت أكتمكوه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان آخر كلامه لا اله إلا الله وجبت له الجنة
(باب الأصل في الاجتماع على الذكر بقول لا اله إلا الله)
(عن يعلى بن شداد) قال حدثني أبي شداد بن أوس وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل فيكم غريب؟ يعني أهل الكتاب، فقلنا لا يا رسول الله فأمر بغلق الباب وقال ارفعوا أيديكم وقولوا لا اله إلا الله، فرفعنا أيدنا ساعة، ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم قال الحمد لله الذي بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة وإنك
__________
ليس هذا آخر الحديث وبقيته كما في الأصل بعد قوله (حتى تنتهي إلى الله عز وجل) فقال عبد الله بن عمرو صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فذكر حديثا تقدم رقم 33 في باب انتظار الصلاة صحيفة 208 في الجزء الثاني (تخريجه) (جه) وقال البوصري في زوائد ابن ماجة هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات وأورد هي المنذري في الترغيب والترهيب وقال رواه ابن ماجة عن أبي أيوب عنه (يعني عن عبد الحميد يعني ابن جعفر ثنا صالح يعني ابن أبي غريب عن كثير بن مرة الخ (غريبة) إنما كتمه مدة حياته خوفا من اتكال الناس على ذلك، وأخبر بذلك عند موته خشية كتمان العلم، وقد جاء معنى ذلك عند البخاري من حديث معاذ مرفوعا (ما من حد يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقا من قلبه إلا حرم الله على النار، قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال إذا يتكلوا، وأخبر بها معاذ عند موته تأثما) أي خوفا من الإثم بالكتمان العلم أي مع الاعتراف للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة كما يستفاد من رواية البخاري المذكرة آنفا (وقوله وجبت له الجنة) أي وجب له دخول الجنة وصار حتما لا بد منه (قال القاضي عياض) يجوز في حديث من كان آخر كلامه لا اله إلا الله دخل الجنة أن يكون خصوصا لمن كان هذا آخر نطقه وخاتمة لفظه وإن كان قبل مخلطا (أي له أعمال صالحة وأعمال سيئة) فيكون سببا لرحمة الله تعالى إياه ونجاته رأسا من النار وتحريم عليها وفضل الله واسع (تخريجه) (د ك) وقال الصحيح الإسناد ولم يخرجاه (قلت) وأقره الذهبي، وقال التاج السبكي حديث صحيح وأخرجه الشيخان بلفظ آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الحكم بن نافع أبو اليمان قال ثنا إسماعيل بن عياش عن راشد ين داود عن يعلى بن شداد الخ (غريبة) أي من اليهود أو النصارى يعني كلمة التوحيد وهي (لا اله إلا الله) (وقوله وأمرتني بها) أي يقولها وتبليغ الناس أن يقولوها أيضا (ووعدتني عليها الجنة) أي لكل من يقولها مخلصا وفيه دلالة على استحباب رفع اليد عند قول