كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)

-215 -
فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد الخ
-----
(باب ما جاء في قول لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد الخ)
(عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائتي مرة في يوم لم يسبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد بعده إلا بأفضل من علمه (عن البراء بن عازب) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منح منحة ورق أو منحة لبن أو هدى زقاقا فهو كعتاق نسمة، ومن قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فهو كعتاق نسمة الحديث (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده قال كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة لا اله إلا الله وحده لا شريك له، الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
__________
أي لا يحمله على قول لا اله إلا الله رياء أو نحوه، ولما كان كل أحد يحصل له سعد بشفاعته صلى الله عليه وسلم فإنه يشفع في بعض الكفار بتخفيف العذاب كما صح في حق أبي طالب، ويشفع في بعض المؤمنين بالخروج من النار بعد دخولها: وفي بعضهم بعدم دخولها بعد أن استوجبوا دخولها، وفي بعضهم بدخول الجنة بغير حساب، وفي بعضهم برفع الدرجات فيها: لما كان كذلك صرح بأن أسعدهم بها المؤمن المخلص في إيمانه والله أعلم (تخريجه) (خ) في كتاب الإيمان (باب) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني وداود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب الخ (غريبة) معناه لم يأت أحد تقدمه أو تأخر عنه بأفضل من عمله أي أكثر في العدد، ويحتمل أن يكون المراد بالأكثرية الزيادة من أعمال الخير سواء كانت من التهليل أو من غيره أو منه ومن غيره واستظهره النووي، (تخريجه) أورده الهيثمي وقال رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال كل يوم، ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفه (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا محمد ابن طلحة عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب الخ (غريبة) المنحة بكسر الميم وسكون النون العطية: والورق بكسر الراء الفضة، ومنحة الورق قرض الدراهم، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويردها الزقاق بضم الزاي الطريق يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقة (وقوله فهو كعتاق نسمة) بفتح النون والمهملة أي كان كأجر من أعتق رقبة مملوكة الحديث له بقية تقدمت في باب الحث على تسوية الصفوف ورصها الخ رقم 1462 صحيفة 310 من أبواب الجماعة في الجزء الخامس (تخريجه) (م ش) ورواه الترمذي باختصار (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا محمد بن أبي حميد أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الخ (غريبة) عبر عن هذه الصيغة بالدعاء لكونها بمنزلته في ابتغاء المنفعة، فإن الداعي يطلب من الله عز وجل منفعة تعود عليه: والذاكر يبتغي ثواب الذكر وهو أعظم منفعة تعود على الإنسان، وإنما كان صلى الله عليه وسلم يكثر الدعاء بهذه الصيغة قي يوم عرفة لأنه يوم يتجلى الله فيه على عباده ويباهي بهم الملائكة

الصفحة 215