كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-216
من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة
-----
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، من قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائتي مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة وحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر نمن ذلك (عن أبي الدرداء) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق، قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق، قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي الدرداء، قال فخرجت لأنادي بها في الناس، قال فلقيني عمر، فقال ارجع فإن الناس إن علموا بهذه اتكلوا
__________
وخص هذه الصيغة لأنها جمعت من أنواع الثناء على الله عز وجل وتوحيده والاعتراف له بالقدرة والعظمة ما لم يكن في غيرها والله أعلم (تخريجه) لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وفي إسناده محمد بن أبي أحمد ضعيف (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي قال قرأت على عبد الرحمن عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة الخ (غريبة) بكسر العين المهملة وفتحها بمعنى المثل: أي كان أجره مثل أجر من أعتق عشر رقاب (تقدم شرح هذه الجملة في شرح الحديث الأول من أحاديث الباب (تخريجه) (ق. وغيرهما) (سنده) حدثنا عبد الله أبي ثنا حسن قال ثنا ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله أن أبا الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبة) لفظ في حديث أبي ذر المتقدم في الباب السابق (ما من عبد قال لا اله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة) فحديث أبي ذر مقيد بالموت على ذلك وحديث الباب مطلق: فيحمل المطلق على المقيد، ويكون المراد أن مكن مات على ذلك وكان آخر كلامه، وإنما قلت وكان آخر كلامه أخذا من حديث معاذ المتقدم فغي الباب السابق أيضا (بلفظ من كان آخر كلامه لا اله إلا الله وجبت له الجنة، والأحاديث يفسر بعضها بعضا، وتقدم الكلام في شرح حديث أبي ذر في الباب السابق بما لا يعني عن شرح بقية حديث الباب لأنه بمعناه (تخريجه) (طب هق) وابن أبي الدرداء هذا غير حديث أبي ذر وإن كان فيه بعض معناه اهـ (قال الحافظ) وهما قصتان متقاربان وإن اشتركا في المعنى الأخير وهو سؤال الصحابي بقوله وإن زنى وإن سرق، واشتركا أيضا في قوله وإن رغم، (وفي الباب) عند الإمام أحمد أيضا قال حدثنا حجاج ثنا شيبان ثنا منصور عن سالم بن أبي الجعد عن سلمة بن نعيم قال وكان من أصحاب النبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق) وسنده جيد وأخرجه البخاري والإمام أحمد