كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-217 -
فضل سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر والحوقلة
-----
عليها، فرحت فأخبرته صلى الله عليه وسلم فقال صدق عمر (عن مصعب بن سعد) عن أبيه (يعني سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال إن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال علمني كلاما أقوله؟ قال قل لا اله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم خمسا، قال هؤلاء لربي فمالي؟ قال قل اللهم اغفر لي وارزقني واهدني وعافني (باب فضل سبحان الله والحمد لله الخ وأنها الباقيات الصالحات) (خط عن أم هانئ) بنت أبي طالب رضي الله عنهما قالت مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني قد كبرت وضعفت أو كما قالت، فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة، قال سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملينها عليها في سبيل الله عز وجل، وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنه مقلدة متقلبة، وهللي الله مائة تهليلة
__________
بهذا اللفظ من حديث أنس ما عدا (وإن زنى وإن سرق) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن موسى الجهني حدثني مصعب بن سعد الخ (غريبة) أي هذا يختص بتوحيد الله وتعظيمه والثناء عليه، فماذا يختص بنفسي (قال قل اللهم اغفر لي الخ) دله صلى الله عليه وسلم على دعاء يشمل له مصالح الدنيا والآخرة، ومعناه اغفر لي ذنوبي السابقة وارزقني ما أستعين به على طلاعتك، واهدني إلى سبيل الموصل إليك، وعافني من الأمراض الحسية والمعنوية التي تعيقني عن هذا السبيل زاد مسلم وارحمني (تخريجه) (م وغيره) (باب) خط (سنده) حدثنا عبد الله قال وجدت في كتاب أبي بخط يده ثنا سعيد بن سلايمان قال ثنا موسى بن خلف قال حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أم هانئ الخ (غريبة) أي قولي سبحان الله، ومعناه أنزه الله عز وجل عما لا يليق به من الشريك والولد والصاحبة والنقائص مطلقا وسمات الحدوث مطلقا أي من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما وعلى نبينا الصلاة السلام، وخص بني إسماعيل بالذكر لأنهم أشرف العرب أي قولي الحمد لله مائة مرة: ومعنى الحمد الثناء على الله عز وجل بجميل صفاته جاء في بعض الروايات يحمل عليها، والمعنى أن من قال الحمد لله مائة كان له مثل ثواب من تصدق بمائة فرس مسرجة ملجمة لحمل المجاهدين في سبيل الله عز وجل أي قولي الله أكبر: ومعنى التكبير التعظيم أي أكبر من كل كبير وأعظم من كل عظيم البدنة بالتحريك تقع على الذكر والأنثى من الإبل وسميت بدنة لعظم بدنها وسمنها: والمراد هنا الهدى الذي يهدي إلى مكة زمن الحج: وأفضلها ما كان من الإبل، وتقليدها هو أن يعلق بعنقها قطعة من الجلد أو نعل ليعلم أنها هدى فلا يتعرض لها بسوء (وقوله متقلبة) أي مقبولة لأن صاحبها أهداها إلى بيت الله خالصة لوجه الله تعالى لا يقصد رياء ولا سمعة أي