كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
- 221 -
من قال سبحان الله الخ فله بكل واحد عشر حسنات ومن زاد زاده الله
-----
تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها (عن حميض بنت ياسر) عن جدتها يسرية وكانت من المهاجرات، قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المؤمنات عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة، وأعقدن بالأنامل فإنهم مسئولات مستنطقات (عن أيوب بن سلمان) رجل من أهل صنعاء قال كنا بمكة فجلسنا إلى عطاء الخراساني على جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا: قال ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا، قال فقال مل لكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله، قولوا الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده، بواحدة عشرا، وبعشرة مائة من زاد الله ومن سكت
__________
الشجر حركة ليسقط أي تسقط الذنوب، والمراد بها الصغائر كما تقدم، واستعمال النفض هنا مجاز (تخريجه) أورده المنذري، وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والترمذي وقال حديث غريب ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس إلا أنه رآه ونظر إليه اهـ قال المنذري لم يروه أحمد من طريق الأعمش اهـ (قلت) وهو كما قال المنذري رحمه الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر قال ثنا هانئ بن عثمان الجهني عن أمه حميضة بنت ياسر الخ (غريبة) أي بقول لا اله إلا الله (والتسبيح) يعني سبحان الله (والتقديس) أي قول سبوح قدوس رب الملائكة والروح، قالوا والفرق بين التسبيح والتقديس أن التسبيح للأسماء والتقديس للآلاء، وكلاهما يؤدي إلى العظمة بضم التاء المثناة فوق وسكون النون وفتح السين المهملة أي لا تتركن الذكر فتحرمن من الرحمة الأنامل رءوس الأصابع/ والمراد الأصابع كلها من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل، والمعنى أعددن عدد مرات التسبيح بالأصابع (وقوله فإنهن مسئولات) يعني يوم القيامة عن عمل صاحبها (مستنطقات) للشهادة عليه قال تعالى (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) فأما المؤمن فتنطق عليه بخيره وتسكت عن شره تسترا من الله، والكافر بالعكس فإن خيره لغير الله وذو هباء قال تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا) (تخريجه) (د مذ ش ك) وسكت عنه الحاكم وصححه الذهبي والحافظ السيوطي (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن الحسن بن أقيش أخبرني النعمان بن الزبير عن أيوب بن سليمان الخ (غريبة) الجار والمجرور متعلق بمحذوف جواب الأمر تقديره يكتب الله لكم، وهو إما أن يكون حذف للعلم به أو سقط من الناسخ هكذا بالأصل (ومن سكت غفر له) وجاء هذا الحديث عند الترمذي ولفظه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه قولوا سبحان الله وبحمده مائة مرة، من قالها مرة كتبت له عشرا: ومن قالها عشرا كتبت له مائة ومن قالها مائة كتبت له ألفا، ومن زاده الله، ومن استغفر غفر الله له اهـ: ففي رواية الترمذي (ومن استغفر) بدل (ومن سكت) وهي أظهر وأوفق بالسياق، فالمعول على رواية الترمذي لجملة أمور (أولا) أن الحديث مرفوع عند الترمذي وموقوف عند الإمام أحمد: (ثانيا) أن