كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-223 -
من سبح مائة تسبيحة كتب له ألف حسنة ومحي عنه ألف سيئة
-----
ذلك وافرا (عن سعد بن أبي وقاص) رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنة؟ قال ومن يطيق ذلك؟ قال يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألفي حسنة وتمحى عنه ألف سيئة (عن سهل عن أبيه) رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة (عن جويرية بنت الحارث) زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم غدوة وأنا أسبح، ثم انطلق لحاجته ثم رجع قريبا من نصف النهار فقال ما زلت قاعدة؟ قلت نعم، قال ألا أعلمك كلمات لو عدلن بهن عدلتهن أو لو وزن بهن وزنتهن، يعني بجميع ما سبحت سبحان الله عدد خلقه ثلاث مرات، سبحان الله زنة عرشه ثلاث مرات، سبحان الله رضا
__________
اليوم تساوي سيئاتها الحسنات (ويكون ما عمل من خير) أي سوى الذكر كثواب الوضوء مثلا والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك وافرا أي مدخرا زائدا على حسنات الذكر (تخريجه) (طب ك) وفي إسناده ابن أبي مريم ضعيف ضعفه الهيثمي والذهبي و|إن كان الحاكم صححه (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي عبد الله مولى جهينة قال سمعت ابن سعد يحدث عن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبة) لفظ مسلم فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألفى حسنة؟ قال يسبح الخ يعني يقول سبحان الله وبحمده مائة مرة كما صرح بذلك في الحديث السابق (تخريجه) (م وغيره) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن لهيعة ثنا زبان عن سهل عن أبيه الخ (سهل) هو ابن معاذ وأبوه معاذ بن أنس الجهني (غريبة) أطلق الغرس في هذا الحديث ولم يقيده بنوع من الشجر، وقد جاء مقيدا في حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة وابن حبان في صحيحه والبزار ولفظه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة) وصححه ابن حبان، فينبغي أن يحمل المطلق على المقيد فيكون المغروس هنا في الجنة هو النخلة والله أعلم (تخريجه) لم أقف عليه من حديث سهل عن أبيه لغير الإمام أحمد وأخرج نحوه (ش بز حب) من حديث ابن عمر، إلا قال غرست له نخلة في الجنة وصححه ابن حبان وجوده إسناده البزار (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا حجاج ثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة قال سمعت كريبا مولى ابن عباس يحدث عن ابن عباس عن جويرية الخ (غريبة) الغدوة بالضم ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس يعني قبيل الظهر لفظ مسلم ما زالت على الحال التي فارقت عليها، يعني دائبة على التسبيح كما يستفاد ذلك من الحديث التالي معناه لو وزن لرجحن بما قلت كما في الحديث التالي، وفسر في هذا الحديث (بجميع ما سبحت) أي مقدار وزن عرشه سبحانه مع عظم قدره وكون السماوات والأرض بالنسبة