كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-224 -
قصة جويرية في التسبيح وفضل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
-----
نفسه ثلاث مرات سبحان الله مداد كلماته، ثلاث مرات (عن ابن عباس) رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بعد ما صلى، فجاء جويرية فقالت ما زلت بعدك يا رسول الله دائبة قال فقال لها قلت بعدك كلمات لو وزن لرجحن بما قلت، سبحان الله عدد ما خلق الله، سبحان الله رضاء نفسنه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله عدد كلماته (عن أبي هريرة) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم (عن النعمان ابن بشير) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين من جلال الله
__________
إليه كحلقة في فلاة كما جاء في بعض الأحاديث بكسر الميم قيل معناه مثلها في العدد، وقيل مثلها في أنها لا تنفذ، وقيل مثلها في الثواب والله أعلم (تخريجه) (م د مذ نس) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي أسود بن عامر ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن عن كريب عن ابن عباس قال كان اسم جويرية برة فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كره فسماها جويرية كراهة أن يقال خرج من عند برة من دأب في العمل إذا جد فيه وتعب، والمعنى ما زالت مستمرة على التسبيح حتى تعبت يريد أنها لو قالت هذه الكلمات الأربع كل كلمة ثلاث مرات كما يستفاد من الحديث الذي قبله ثوابها أكثر من ثواب ما أجهدت نفسها فيه من التسبيح في هذه المدة الطويلة، ويستفاد منه أن يقال أن من قال سبحان الله عدد كذا وزنة كذا كتبت له ذلك القدر وفضل الله واسع، ولا يتجه هاهنا أن يقال إن مشقة من قال هكذا أخف من مشقة من كرر لفظ الذكر حتى يبلغ إلى مثل ذلك العدد، فإن هذا باب منحه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعباد الله وأرشدهم ودلهم عليه تخفيفا عليهم وتكثيرا لأجورهم من دون تعب ولا نصب فلله الحمد، وقد جاء ما يقوي هذا في كثير من الأحاديث والله أعلم (تخريجه) (م وغيره) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة الخ (غريبة) أي لا كلفة في النطق بهما على النطاق لخفة حروفهما، وذلك أنه ليس فيهما حرف من حروف الاستعلاء ولا من حروف الإطباق غير الظاء، ولا من حروف الشدة غير الباء والدال يعني أن ثوبهما جسيم ولهما في ميزان الحسنات أثر عظيم (وقوله حبيبتان إلى الرحمن) تثنية حبيبة وهي المحبوبة، والمراد أن قائلها محبوب لله، ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير له والتكريم، وخص الرحمن من الأسماء الحسنى للتنبيه على سعة رحمة الله حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل، ولما فيها من التنزيه والتحميد والتطعيم (تخريجه) (ق مذ نس جه) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا موسى يعني ابن أسلم الطحان عن عون بن عبد الله عن أبيه أو عن أخيه عن النعمان بن بشير الخ (غريبة) جاء في رواية أخرى للإمام أحمد بلفظ (إن الذين يذكرون من