كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-230 -
فضل الاستغفار وأنه سيدفع كيد الشيطان
-----
طيبة وأرضها واسعة، قال وما غراس الجنة؟ قال لا حول ولا قوة إلا بالله
(باب ما جاء في الاستغفار وفضله) (خط عن ابن عباس) رضي عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب (عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن إبليس قال لربه بعزتك وجلالك لا أبرح أغوى بني آدم ما دامت الأرواح فيهم، قال الله (عز وجل) فبعزتي وجلالي لا أبرح اغفر لهم ما استغفروني (عن أبي هريرة) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة
__________
قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنه يغرس له بكل مرة شجرة في الجنة كما ورد في بعض الأحاديث (وقوله فإن تربتها طيبة وأرضها طيبة واسعة) يعني أن تربها طيب خصب وأرضها واسعة تسع كثير من الشجر مهما كثر، ففيه الحث على الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله (تخريجه) أورده الهيثمي وقال رواه أحمد والطبراني ورجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد ووثقه ابن حبان (باب) خط (سنده) حدثنا عبد الله قال وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثنا مهدي بن جعفر الرملي ثنا الوليد يعني ابن مسلم عن الحكم بن مصعب عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس الخ (غريبة) في رواية للبيهقي من لزم الاستغفار الخ قال تعالى (استغفروا ربكم أنه كان غفار يرسل السماء عليكم مدرارا الآية) وهو من أعظم خصال التقوى قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (تخريجه) (د جه هق ك) والنسائي والليلة زفي إسناده الحكم بن مصعب قال الحافظ في التقريب مجهول اهـ قال الحافظ العراقي وضعفه أبو حاتم وقال الصدر المناوي فيه الحكم بن مصعب لا يحتج به (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سلمة أنا ليث عن زيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري الخ (غريبة) أي لا يزال أضل عبادك المكلفين الأدميين يعني لأجتهدن في إغوائهم بأي طريق ممكن مدة حياتهم أي لا أبرح أغفر لهم مدة طلبهم منى الغفران لذنبهم مع الندم على ما كان منهم والإقلاع والخروج من المظالم والعزم على عدم العودة، وفي الحديث إشعار بتوهين كيد الشيطان ووعد كريم من الرحمن بالغفران (تخريجه) (عل ك) وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال الهيثمي أحمد إسنادي أحمد صحيح وكذا أحدا إسنادي أبي يعلى اهـ (قلت) وهي التي أثبتها هنا: وللإمام أحمد عن طريق أخرى في إسنادها ابن لهيعة ودراج بن سمعان وكلاهما فيه كلام أعرضت عنها (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة الخ (غريبة) المراد بقوله أكثر من سبعين مرة التكثير لا التحديد لأن لفظ أكثر مبهم ويحمل أن يفسر بحديث ابن عمر الآتي بعده وظاهر حديث