كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-232 -
أصل التثليث في صيغ الأذكار والاستغفار والدعوات
-----
كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها |أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابا فقد رأيتها (إذا جاء نصر الله والفتح ورأت الناس يدخلون في دين الله أفراجا، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) (باب في أصل التثليث في صيغ الأذكار والاستغفار والدعوات) (عن ابن مسعود) رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا
(أبواب الأذكار المؤقتة) (باب ما يقال في الصباح والمساء وعند إرادة النوم)
عن أبي بكر رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعي من الليل، اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة
__________
قال ثنا داود عن الشعبي عن مسروق قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبة) هي علامة قرب أجله ومفارقة الدنيا إلى الرفيق الأعلى، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: المراد بالفتح هنا فتح مكة قولاً واحداً فإن أحياء العرب كانت تتلوم بإسلامها فتح مكة يقولون إن ظهر على قومه فهو نبي، فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجاً، فلم تمض سنتان حتى استوقت جزيرة العرب إيمانا ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام ولله الحمد والمنة قال ابن عباس لما نزلت هذه السورة علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه نعيت إليه نفسه، قال الحسن أنه اعلم أنه قد اقترب أجله فأمر بالتسبيح والتوبة ليختم له بالزيادة في العمل الصالح، قال قتادة ومقاتل عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه السورة سبعين يوماً والله أعلم (تخريجه) (م. وغيره) (باب) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي يحيى بن آدم ثنا إسرائيل وأبو أحمد ثنا إسرائيل عن أبي اسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: قال أبو أحمد عن ابن مسعود إلخ (غريبة). بفتح الواو (وقوله ثلاثاً) تنبيه على الأقل بدليل ورود الأكثر، وكلما أكثر كلما ازداد الثواب، أما في الدعاء فلحديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يحب الملحين في الدعاء) رواه ابن عدي والبيهقي في الشعب، وأما في الاستغفار فلقوله صلى الله عليه وسلم: (إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة) وتقدم في الباب السابق، وخص الثلاث هنا بالذكر للتأكيد ولكونها وتراً وقد ورد (إن الله وتر يحب الوتر) رواه (مذ جه) والإمام أحمد وتقدم في الباب الأول من أبواب الوتر في الجزء الرابع صحيفة 273 (تخريجه) وسنده جيد وحسنه الحافظ السيوطي (باب) (تنبيه) الصباح من طلوع الفجر، والمساء من غروب الشمس (سنده) حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قال ثنا هاشم بن القاسم ثنا شيبان عن ليث عن مجاهد قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبة) بفتح الميم والجيم بينهما ضاد ساكنة أي إذا أردت النوم بفتح الراء أي خالقهما ومبدعهما ومخترعهما على غير مثال سبق أي ما غاب عن العباد من الأسرار والأمور المخبئات: وما ظهر لهم من الآيات والمعجزات