كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-233 -
فضائل أذكار تقال في الصبح والمساء
-----
أنت رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وان محمداً عبدك ورسولك أعوذ من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم.
(عن أبي راشد الحُبراني) قال أتيت عبد الله بن عمرو فقلت له حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى بين يدي صحيفة فقال هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فيها فإذا فيها أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر قل اللهم فاطر السماوات والأرض فذكر نحو الحديث المتقدم.
(عن أبي أيوب الأنصاري) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال إذا صلى الصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كن كعدل أربع رقاب وكتب له بهن عشر
__________
أي مالكه وقاهره أي شر هواها المخالف للهدى، قال تعالى: ومن أضل بمن اتبع هواه بغير هدى من الله) (وشر الشيطان) أي وسوسته وإغوائه وإضلاله، ثم يحتمل أن يكون جنس الشياطين أو رئيسهم وهو إبليس (وشركه) يروى بكسر الشين المعجمة وكسر الراء وهو ما يدعو إليه من الإشراك بالله عز وجل ويوسوس، وبفتح الشين والراء أي ما يفتن به الناس من حبائله، والشرك بالتحريك حبالة الصائد والواحد شركة يقال قرف الذنب واقترفه إذا عمله، وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولاصقه، معناه أنه يستعيذ من ارتكاب الذنب أو التسبب فيه لمسلم غيره والله أعلم (تخريجه) (د مذ نس حب ك) وصححه الحافظ والنووي وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ (قلت) واقره الذهبي، الحبراني بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا خلف بن الوليد ثنا ابن عباس عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الخ (غريبة) فيه دلالة على جواز كتابة الحديث، انظر صحيفة 172 في الجزء الأول من كتاب العلم بقيته بعد قوله فاطر السماوات والأرض (عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي ومن الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم. اهـ: وهذا الحديث من مسند عبد الله بن عمرو، والحديث الذي قبله من مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنهما (تخريجه) (طب) وحسنَّ الهيثمي رواية الإمام أحمد وصحح رواية الطبراني، (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي ثنا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن يزيد بن جابر عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن يعيش عن أبي أيوب الأنصاري الخ (غريبة)، في رواية للشيخين كان كمن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، وهذا آخر الحديث عندهما وهو مطلق عندهما غير مقيد بوقت (تخريجه) أورده الهيثمي وقال رواه أحمد والطبراني