كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-235 -
من قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق حفظ من لدغ كل ذي سم
-----
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، من قالها حين يصبح كتب له مائة حسنة ومحي عنه بها مائة سيئة، وكانت له عدل رقبة وحفظ بها يومئذ حتى يمسي، ومن قالها مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك.
(عن أبي سهيل) عن أبيه عن أبي عياش الزُرَقِيّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال حين أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كان له كعدل رقبة من ولد إسماعيل وكتب له بها عشر حسنات وحُط عنه بها عشر سيئات ورفعت له بها عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، وإذا أمسى مثل ذلك حتى يصبح، قال فرأى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم، فقال يا رسول الله إن أبا عياش يروي عنك كذا وكذا، قال صدق أبو عياش.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال إذا أمسى ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضره حمة تلك الليلة؛ قال فكان أهلنا قد تعلموها فكانوا يقولونها فلدغت
__________
والله أعلم (تخريجه) لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث أبي أيوب لغير الإمام أحمد، وله شاهد عند الترمذي من حديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجليه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات إلخ لا يخرج عن معناه (وقال الترمذي) هذا حديث حسن غريب صحيح، وروى نحوه الطبراني عن ابن عمر، والبزار عن أبي المنذر الجهني وفيهما ضعف، والترمذي عن عمارة بن شبيب وقال لا نعرف لعمارة سماعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلها فيها (يحيي ويميت) ولم يرد هذا اللفظ في الصحيحين والله أعلم. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا مكي بن إبراهيم ثنا عبد الله يعني ابن سعد عن سميّ عن أبي صالح عن أبي هريرة إلخ (تخريجه) لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وأورده الهيثمي وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن بن موسى قال ثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة إلخ (غريبة). قال الهروي وغيره الكلمات هي القرآن، والتامات قيل هي الكاملات، والمعنى أنه لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل في كلام الناس، وقيل هي النافعات الكافيات الشافيات من كل ما يتعوذ منه. الحمة بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم مفتوحة هو السم، وقيل لدغة كل ذي سم، وقيل غير ذلك، وظاهره أن الله تعالى يحفظه ولم يصبه بشيء من ذلك، ويحتم أنه إذا أصيب لم تضره الإصابة، ويؤيد ذلك