كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)

-236 -
من قال اللهم أنمت ربي لا اله إلا أنت خلقتني الخ ثم مات من يومه دخل الجنة
-----
جارية منهم فلم تجد لها وجعا.
(وعنه أيضاً) أن رجلاً من أسلم قال لما نمت هذه الليلة لدغتني عقرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات م نشر ما خلق لم يضرك.
(عن سهيل بن أبي صالح) عن أبيه عن رجل من أسلم أنه لدغ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو أنك قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك: قال سهيل فكان أبي إذا لدغ أحد منا يقول: قالها؟ فإن قالوا نعم: قال كأنه يرى أنها لا تضره.
(عن ابن بريدة) عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: م نقال حين يصبح أو حين يمسي اللهم أن تربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فمات من يومه أو من ليلته دخل الجنة.
(عن شداد بن أوس) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت
__________
قوله (فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعاً) (تخريجه) (م. والأربعة) بألفاظ مختلفة. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا اسحاق أنبأنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة إلخ (تخريجه) (م. وغيره). (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم إلخ (غريبة). معناه أن أباه كان يفهم من الحديث أن من قالها لا يلدغ، فإن لدغ وقد قالها فلا تضره (تخريجه) (م. والأربعة) من حديث أبي هريرة المتقدم ولم أقف عليه لغير الإمام أحمد عن رجل من أسلم. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل ثنا زهير ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة عن أبيه (يعني بريدة الأسلمي) إلخ (غريبة). أي سواء قالها في الصباح أو في المساء، فإن قالها في الصباح تحصل على جزائها في اليوم كله، وإن قالها في المساء تحصل على جزائها في الليل كله. أي مقيم على ميثاقك الذي أخذت بقولك (ألست بربكم) أو على ما عاهدتني وأمرتني به في كتابك من الإيمان بك وبنبيك وكتابك (وقوله ووعدك) أي مصدق ومؤمن بوعدك الذي لا يخلف، الذي وعدت به أهل الإيمان وراجٍ رحمتك بمقتضاه (ومعنى ما استطعت) أي قدر استطاعتي، فما مصدرية، وفيه اعتراف بالعجز والقصور: أي لا أقدر أن أقوم بعهدك حق القيام به ولكن أجتهد قدر طاقتي. بهمزة في آخره أي أعترف لك، وقد جاء في رواية شداد بن أوس الآتية بعد هذا (أبوء لك) في الموضعين بزيادة لك. أي دخولاً أولياً إن مات على الإيمان، وقيل هو بشارة بحسن الخاتمة لا أحرمنا الله منها (تخريجه) (نس د جه) وسنده جيد: ويؤيده حديث شداد بن أوس الآتي بعده. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن أبي عدي ثنا حسين يعني المعلم عن عبد الله بن بريدة عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس إلخ (غريبة). إنما كان سيد الاستغفار لما فيه من المزايا التي لا توجد في غير

الصفحة 236