كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-239 -
أذكار شتى تقال في الصبا وفي المساء وبيان فضلها
-----
الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم تفجأه فاجئة بلاء حتى الليل، ومن قالها حين يمسي لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح إن شاء الله.
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير.
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي، اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي.
__________
يعني إن قال ذلك في الصباح يحفظه الله من كل ضرر مفاجئ حتى تغرب الشمس، ومن قالها في المساء يحفظه الله كذلك حتى يطلع الفجر. زاد أبو داود قال فأصاب أبا عثمان الفالج (بكسر اللام) فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له مالك تنظر إلي؟ فوالله ما كذبت على عثمان: ولا كذب عثمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني، غضبت فنسيت أن أقولها (تخريجه) (ش حب ك والأربعة) وصححه ابن حبان والحاكم، وقال الترمذي حسن غريب صحيح. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود الخ (غريبة). زاد مسلم في روايته بعد قوله لا شريك له (قال الحسن) فحدثني الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر - (زاد في رواية أخرى) وإذا أصبح قال ذلك أيضاً أصبحنا وأصبح الملك لله اهـ (تخريجه) (م د). (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة الخ (غريبة). زاد أبو داود والترمذي - وإذا أمسى قال اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور - فأفادت هذه الزيادة أن هذه الكلمات تقال في الصباح وفي المساء، وأن لفظ المصير في الصباح، ولفظ النشور في المساء (وتقديم بك على ما أصبحنا وما بعده) يفيد الاختصاص، والباء للاستعانة (تخريجه) (حب. والأربعة) وأبو عوانة في صحيحه: وابن السني في عمل اليوم والليلة، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وصححه ابن حبان والنووي. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا عُمارة بن مسلم الفزاري حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مُطعِم سمعت عبد الله بن عمر يقول لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبة). هكذا بالجمع عند الإمام أحمد وابن أبي شيبة، جمع روعة والروعة الفزع، وعند الباقين، اللهم استر