كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)

-240 -
من قال سبحان الله العظيم وبحمده في الصباح وفي المساء لم يأت أحد بأفضل مما جاء به
-----
اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال قال يعني الخسف.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال حين يُصبح وحين يُمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه.
(عن أبي أُمامة) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأن أقعد أذكر الله وأكبره وأحمده وأسبحه وأهله حتى تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق رقبتين أو أكثر (وفي لفظ أربع رقاب) من ولد إسماعيل، ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل.
(عن سهيل عن أبيه) رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا أخبركم لما سمى الله تعالى إبراهيم خليله الذي وفىّ؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى (فسبحان الله حين تمسون وحين
__________
عورتي وأمن روعتي بالإفراد فيهما، والعورة كل ما يستحيا منه إذا شهر، والروعة الفزع كما تقدم. بضم الهمزة أي أهلك من حيث لا أشعر يريد به الخسف، وقد فسره بذلك الراوي في آخر الحديث وهو وكيع شيخ الإمام أحمد كما صرح بذلك في رواية أبي داود (تخريجه) (د نس جه ش حب ك) وصححه ابن حبان والحاكم، وقال النووي رويناه بالأسانيد الصحيحة. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد قال حدثنا إسماعيل بن زكريا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة الخ (تخريجه) (م نس مذ) ورواه أبو داود بلفظ (سبحان الله العظيم وبحمده) ورواه الحاكم بلفظ (م نقال إذا أصبح مائة مرة وإذا أمسى مائة مرة سبحان الله العظيم وبحمده غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر) وقال الحكم صحيح على شرط مسلم: ورواه أيضاً (حب) في صحيحه بلفظ رواية الحاكم وكلهم رووه عن أبي هريرة. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن يزيد عن أبي طالب الضبعي عن أبي أمامة الخ (غريبة). يعني من صلاة الصبح حتى تطلع الشمس كما صرح بذلك في رواية أخرى. أي من بعد صلاة العصر كما صرح بذلك في رواية له أخرى (تخريجه) (طب) وحسن إسناده الحافظ الهيثمي، ورواه أبو داود من حديث أنس وحسن إسناده العراقي والسيوطي. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا زيان بن فايد عن سهيل عن أبيه (يعني معاذ بن أنس الجهيني) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبة). جاء في تفسير قوله عز وجل (وإبراهيم الذي وفى) أقوال (منها) أنه بلغ ما أمر به أي وفى لله بالبلاغ (ومنه) وفى طاعة الله وأدى رسالته إلى خلفه (ومنها) ما جاء في هذا الحديث والله أعلم (تخريجه) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير في تفسيريهما وأورده الهيثمي وقال رواه الطبراني وفيه ضعفاء وثقوا ولم يعزه للإمام أحمد فكأنه غفل عن ذلك، ورواية الإمام أحمد ليس فيها إلا ضعيف واحد وهو زيان بن فايد أما ابن لهيعة فقد قال الحافظ ابن كثير إذا قال حدثنا فحديثه وقد قال حدثنا

الصفحة 240