كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
-241 -
فضل قراءة أواخر الحشر وصيغ أخرى في الصباح والمساء
-----
تصبحون حتى يختم الآية.
(عن معقل بن يسار) رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ الثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة.
(عن عبد الرحمن بن أبي بكرة) أنه قال لأبيه: يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت تعيدها ثلاثاً حين تصبح وثلاثاً حين تمسي، وتقول اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وأعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت تعيدها حين تصبح ثلاثاً وثلاثاً حين تمسي، قال نعم يا بني، إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهن فأحب أن أستن بسنته، قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوات المكروب اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين أصلح لي شأني كل لا إله إلا أنت
__________
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا خالد يعني ابن طهمان أبو العلاء الخفاف حدثني نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار الخ (تخريجه) (مذ) قال الشوكاني في تحفة الذاكرين أخرجه الترمذي وقال بعد إخراجه حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه أيضاً الدارمي وابن السني، قال النووي بإسناد ضعيف اهـ. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عامر ثنا عبد الجليل حدثني جعفر بن ميمون حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة الخ (غريبة). يعني من الآلام والأسقام. خص السمع والبصر بالذكر بعد ذكر البدن مع أنه مشتمل عليهما لأن العين هي التي تنظر آيات الله المثبتة في الآفاق، والسمع يدرك الآيات المنزلة: فهما جامعان لدرك الآيات العقلية والنقلية، وغليه سر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر، اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا. يريد أنه لا يدفع المرض ولا يشفي السقيم إلا أنت يا الله. استعاذ صلى الله عليه وسلم من الكفر مع استحالته من المعصوم لغرض الاقتداء به في أصل الدعاء، وقرن الفقر بالكفر لأنه قد يجر غليه. يعني أنه لا يستعاذ من جميع المخاوف والشدائد إلا بك أنت. أي من أصابه هم وكرب. من طرف طرفة إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الشأن يطلق على الأمر والحال واخطب (بسكون الطاء المهملة) وجمعه شئون: والمراد هنا إصلاح حاله وما يحتاج إليه من أمره في حياته وبعد موته (تخريجه) (د) والنسائي في اليوم والليلة وقال فيه جعفر بن ميمون ليس بالقوي اهـ (قلت) وأخرجه الحاكم م حديث مسلم بن أبي بكرة قال سمعني أبي وأنا أقول اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر، فقال يا بني ممن سمعت هذا؟ قلت سمعتك تقولهن، قال الزمهن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولهن وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وأخرج الجزء المختص بالمكروب منه (حب طب) وحسن إسناده