كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 14)
وأكفئوا آنيتكم وأوكثوا أسقيتكم وأطفئوا سُرُجكم فإنه لم يؤذن لهم بالنسور عليكم.
113 - _عن أبي موسى الأشعري) رضي الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله فحُدث النبي صلى الله عليه وسلم بشأنهم، فقال إنما هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم.
114 - (عن جابر) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أغلقوا الأبواب وأوكثوا الأسقية وخمروا الإناء وأطفئوا السرج فإن الشيطان لا يفتح غَلَقاً ويحُل وكاءً ولا يكشف إناءً فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت.
(باب هيئة اضطجاع للنوم وما يفعل من أراد ذلك والنهي عن ضجعة أهل النار وغير ذلك)
__________
قال القاضي عياض رويناه بقطع الألف المفتوحة وكسر الفاء رباعي، ووصلها وفتح الفاء وهما فصيحتان والمعنى اقلبوا آنيتكم ولا تتركوها للعق الشيطان ولحس الهوام، قال الزمخشري كفأ الإناء قلبه على فمه. بكسر الكاف ثم همزة أي اربطوا أسقيتكم جمع سقاء ظرف الماء من جلد، يعني شدوا فم القربة بنحو خيط واذكروا اسم الله تعالى. أمر من الإطفاء (وقوله سرجكم) بضم المهملة والراء جمع سراج ككتب وكتاب أي اذهبوا نورها، والمعنى أطفئوا النار من بيوتكم عند النوم وتقدمت العلة في ذلك. يعني الشياطين ولم يُذكروا استهجاناً لذكرهم ومبالغة في تحقيرهم وذمهم (وقوله بالنسور عليكم) يقال تسورت الحائط وسورته أي علوته، والمعنى أن الله عز وجل لم يأذن لهم أن يأتوكم من أعلى الجدار ولم يجعل لهم قدرة على ذلك إذا ذكر اسم الله تعالى عند كل ما ذكر لخبر أبي داود وغيره واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً (تخريجه) (عل) وقال الهيثمي رجاله ثقات. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد وسمعته أنا من عبد الله بن محمد ثنا أبو أسامة عن يزيد بن أبي بُردة عن أبي بردة عن أبي موسى الحديث (تخريجه) (ق. وغيرهما). (سنده (حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن حدثنا زهير عن أبي الزبير عن جابر إلخ (غريبة). أي غطوه. بالتحريك جمعه أغلاق مثل سبب وأسباب وهو ما يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول فلا يفتح إلا بالمفتاح (وقوله لا يحل) بضم المهملة (وكاء) بكسر الواو هو رباط السقاء. زاد مسلم فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرُض على إنائه عوداً ويذكر اسم الله فليفعل، يعرض بضم الراء أي يضعه عليه بعرضه، ويراد به أن التخمير يحصل بذلك وإن لم يوجد غيره. بضم الفاء وفتح الواو تصغير فاسقة والمراد بها الفأرة لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها (وقوله تضرم) من الإضرام إيقاد النار وإشعالها يقال أضرم النار وضرمها واستضرمها إذا أوقدها كذا في القاموس، ولفظ البخاري فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت (تخريجه) (ق مذ. وغيرهم) وفي الباب أيضاً حديث عبد الله بن سرجس وتقدم في الجزء الأول رقم 99 ص 257. (باب) هيئة