كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 15)
-[ماذا يستحق من زرع في أرض قوم بغير إذنهم؟]-
(وهو عندي) (1) فما ملكت نفسى أن كسرته (2) (قالت فنظر إلىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفت الغضب في وجهه فقلت أعوذ برسول الله أن بلغني اليوم) (3) فقلت يا رسول الله ما كفارته؟ فقال إناء بإناء وطعام بطعام (باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ومن أخذ شيئاً من الثمر أو الزرع بغير إذن أهله) * (عن رافع بن خديج) (4) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شئ (5) وترد عليه نفقته (6) * (ز. عن عبادة بن الصامت) (7) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه ليس لعرق ظالم (8) حق * (عن عمير مولى آبى اللحم) (9) قال أقبلت مع سادتى نريد الهجرة حتى أن دنونا من المدينة قال فدخلوا
__________
الغير وإن كان منافسا له (1) لفظ (وهو عندي) زائد من رواية لها ستأتي الإشارة إليها ولذا جعلته بين قوسين (2) تريد أن شدة الغيرة تغلبت عليها (3) هذه الجملة التي بين قوسين جاءت في حديث آخر لعائشة أيضا سيأتي بتمامه وسنده وشرحه في باب معاشرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مع زوجاته من كتاب السيرة النبوية إن شاء الله تعالى {تخريجه} (د نس هق) وحسن الحافظ إسناده * (4) {سنده} حدثنا أسود بن عامر والخزاعي قال ثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع ابن خديج الخ {غريبه} (5) يعني ما حصل من الزرع يكون لصاحب الأرض ولا يكون لصاحب البذر إلا بذره (وترد عليه نفقته) أي على الغاصب ما أنفقه على الزرع من المؤنة في الحرث والسقي وقيمة البذر وغير ذلك (6) جاء في الأصل بعد قوله نفقته (قال الخزاعي ما أنفقه وليس له من الزرع شيء) والخزاعي هو أحد الراويين اللذين روى عنهما الإمام أحمد هذا الحديث , والمعنى أنه قال في روايته (ما أنفقه) بدل (نفقته) والمعنى واحد والخلاف في اللفظ فقط {تخريجه} (د مذ جه هق طب طل عل ش) وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله , قال وسألت محمد بن إسماعيل (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن * (ز) (7) هذا طرف من حديث طويل سيأتي بتمامه وسنده وتخريجه في باب جامع في أقضية حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتاب الأقضية والأحكام إن شاء الله تعالى {غريبه} (8) رواية الأكثر بتنوين عرق , وظالم نعت له , قال في النهاية هو أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا غصبا ليستوجب به الأرض: والرواية لعرق بالتنوين وهو على حذف المضاف أي لذي عرق ظالم فجعل العرق نفسه ظالما والحق لصاحبه , أو يكون الظالم من صفة صاحب اعرق , وإن روى عرق ظالم فجعل العرق نفسه ظالما والحق لصاحبه , أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق , وإن روى عرق بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق والحق للعرق وهو أحد عروق الشجرة أهـ (قلت) بالغ الخطابي فغلط رواية الإضافة , وقال ربيعة العرق الظالم يكون ظاهرا أو يكون باطنا فالباطن ما احتفره الرجل من الآبار واستخرجه من المعادن , والظاهر ما بناه أو غرسه , وقال غيره العرق الظالم من غرس أو زرع أو بنى أو حفر في أرض غيره بغير حق ولا شبهة والله أعلم * (9) {سنده} حدثنا ربعي بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن يعني ابن إسحاق حدثني أبي عن عمه , وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أنهما سمعا عميرا مولى آبى اللحم قال أقبلت مع سادتي الخ (قلت (آبى اللحم) بمد الهمزة مختلف في اسمه , ولقب بذل لأنه كان لا يأكل مما ذبح للأصنام غفاري صحابي , وعنه مولاه عمير استشهد يوم