كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)

-[حكم من وطئ جارية امرأته وكلام العلماء في ذلك]-
بجلاميد (1) الجندل حتى سكت (2) (عن أبى بكرة) (3) أن النبى صلى الله عليه وسلم رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة (4) (عن أبى ذر) (5) أن النبى صلى الله عليه وسلم رجم امرأة فأمرنى أن أحفر لها فحفرت لها إلى سرتى (باب ما جاء فيمن وطئ جارية امرأته) * (حدّثنا بهز) ثنا أبان بن يزيد وهو العطار ثنا قتادة حدثنى خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم (6) (عن النعمان بن بشير) أن رجلاً يقال له عبد الرحمن بن حنين وكان ينبز (7) قرقوراً وقع على جارية امرأته قال فرفع إلى النعمان بن بشير الأنصارى فقال لأقضين فيك بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (8)، إن كانت أحلتها لك (9) جلدتك مائة (10)، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة، قال وكانت قد أحلتها له فجلده مائة، وقال سمعت أبانا (11) يقول وأخبرنا قتادة أنه كتب فيه إلى حبيب بن سالم وكتب إليه بهذا (12) *
__________
تفسيرها غير مرة (1) جمع جلد بفتح الجيم والميم الحجارة الكبيره، (والجندل) كجعفر الصخر وهو ما يقله الرجل من الحجاره (2) هو بالتاء المثناه من فوق، قال القاضى عياض ورواه بعضهم سكن بالنون والاول الصواب ومعناه مات (تخريجه) (م د نس هق) * (3) (سنده) حدثناكيع ثنا زكريا ابو عمران شيخ بصري قال سمعت شيخا يحدث عن ابى بكرة عن ابيه ان النبى صلى الله عليه وسلم الخ (4) بفتح الثاء المثلثه مشدده وضم الدال المهمله بينهما نون ساكنه اى ثدييها وهى من الرجل مكان الثديين من المراة، وفى بعض الروايات الى صدرها (تخريجه) (د هق) وفى اسناده رجل لم يسم (5) (سنده) حدثنا وكيع ثنا اسرائيل عن جابر عن ثابت بن سعد عن سعيد عن ابى ذر الخ (تخريجه) لم اقف عليه لغير الامام احمد وفى اسناده من لم اعرفه، وفى احاديث الباب دلاله على مشروعيه الحفر للمرجوم، قال الشكوانى وقد ذهبت الترة الى انه يستجيب الحفر الى سرة الرجل وثدى المراة وذهب ابو حنيفه والشافعى الى انه لايحفر للرجل وفى قول للشافعيه انه خير الامام وفى المراة عندهم ثلاثة اوجه ثالثها يحفر ان ثبت زناها بالبينه لا يالاقرار والمروى عن ابى يوسف وابى ثور انه يحفر للرجل والمراة، والمشهور عن الائوه الثلاثه انه لايحفر مطلقا والظاهر مشروعية الحفر لما قدمنا والله اعلم (باب) حدثنا بهز الخ (غريبه) (6) زاد فى روايه (مولى النعمان بن بشير) وهى تفيد ان حبيب بن سالم كان مولى للنعمان (7) بضم الياء التحتيه ثم نون ساكنه بعدها موحده مفتوحه واخرى زاى (وقرقورا) بضم القافين بينهما راء ساكنه قال فى النهايه النبز بالتحريك اللقب وكانه يكثر فيما كان ذما ومنه الحديث ان رجلا كان ينبز قرقورا اى يلقب بقرقورا (8) هذه القصه حكم فيها النعمان بن بشير وهو امير على الكوفه فى خلافة معاوية كما اشار بذلك فى رواية البيهقى وابى داود (9) اى اذنب لك فى وطئها (10) قال ابن العربى هذا لان المحصن حده الرجم لاالجلد ولعل سبب ذلك ان المراة اذا احلت جاريتها لزوجها فهو اعارة الفروج فلا يصح، ولكن العاريه تصير شبهه ضعبفة فيعزر صاحبها اه (11) القائل سمعت ابانا الخ هو بهز شيخ الامام احمد (12) معناه ان قتادة روى هذا الحديث عن حبيب بن سالم مرتين مرة بواسطه خالد بن عرفطه ومرة بالمكاتبة، وجاء فى آخر هذا الحديث عند ابى داود (قال قتادة اتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إلى

الصفحة 100