كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)
-[قصة رجم اليهودي واليهودية: وأن الاسلام ليس بشرط فى الاحصان]-
لوط (باب ما جاء فى رجم الزانى المحصن من أهل الكتاب وأن الاسلام ليس بشرط فى الإحصان) * (عن ابن عمر) (1) أن اليهود أتوا النبى صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة منهم قد زنيا فقال ما تجدون فى كتابكم؟ فقالوا نسخم وجوههما (2) ويخزيان، قال كذبتم إن فيها الرجم (3) فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاءوا بالتوراة وجاءوا بقارئ لهم أعور يقال له ابن صوريا فقرأ حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له ارفع يدك (4) فرفع يده فاذا هى تلوح (5) فقال أو قالوا يا محمد إن فيها الرجم ولكنا كنا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، قال فلقد رأيته يجانئ (6) عليها يقيها الحجارة بنفسه * (عن ابن عباس) (7) قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم اليهودى واليهودية عند باب مسجده فلما وجد اليهودى مس الحجارة قام على صاحبته فحنى (8) عليها يقيها مس الحجارة حتى قتلا جميعا، فكان مما صنع الله عز وجل (9) لرسوله فى تحقيق الزنا منهما * (عن البراء بن عازب) (10) أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم رجم يهوديا وقال اللهم إنى أشهدك أنى أول من أحيا سنة (11) قد أماتوها *
__________
(مذ جه ك) وصححه الحاكم وأقره الذهبى وقال الترمذى حسن غريب انما نعرفه من هذا الوجه اهـ وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل احتج به أحمد ولينه أبو حاتم (باب) (1) (سنده) حدّثنا اسماعيل ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر الخ (غريبه) (2) السخام سواد القدر وسخم الرجل وجهه سوده بالسخام قاله فى المصباح (وقوله ويخزيان) بالخاء المعجمة والزاى مبنى للمفعول أى يفعل بهما فعلا يلحقهما بسببه الذلة والإهانة كجعلهما على حمار متقابلة اقفيتهما ويطاف بهما كما جاء فى بعض روايات مسلم وأبى داود (3) قال النووى رحمه الله لعله صلى الله عليه وسلم قد أوحى اليه أن الرجم فى التوراة الموجودة فى ايديهم لم يغيروه كما غيروا أشياء، أو أنه اخبره بذلك من أسلم منهم، ولهذا لم يخف عليه ذلك حين كتموه (4) فى رواية لمسلم فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده فرفعها فاذا تحتها آية الرجم (5) أى تظهر يعنى آية الرجم (6) بياء تحتية مضمومة بعدها جيم مفتوحة مهموز الآخر، وفى بعض الروايات فجعل الرجل (يجنئ) بضم الياء التحتية وسكون الجيم بعدها نون مكسورة ثم همزة قال، فى النهاية أى يكب ويميل عليها ليقيها الحجارة، أجنأ يجنئ اجناءا (تخريجه) (ق د هق) (7) (سنده) حدّثنا يعقوب وسعد قالا ثنا أبى عن ابن اسحاق: قال وحدثنى محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن اسماعيل بن ابراهيم الشيبانى عن ابن عباس الخ (غريبه) (8) قال الخطابى بالحاء المهملة وهو المحفوظ يقال حنى الرجل يحنا حنوا اذا أكب على الشئ، (9) أى فكان حنوُّه عليها من الأمور التى أظهرها الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم دالة على أنه زنا بها علاوة عما ثبت عنده (تخريجه) أورده الهيثمى وقال رواه أحمد والطبرانى إلا أنه قال ان النبى صلى الله عليه وسلم أتى بيهودى ويهودية قد احصنا فسألوه أن يحكم بينهما فحكم بالرجم فرجمهما فى فناء المسجد ورجال أحمد ثقات وقد صرح ابن اسحاق بالسماع فى رواية أحمد اهـ (10) (سنده) حدّثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب الخ (غريبه) (11) يعنى فى وقت قد اماتت اليهود أمرك وأسقطوه عن العمل به (تخريجه) (م د جه هق) مطولا وسيأتى من طريق آخر للامام أحمد مطولا فى تفسير سورة المائدة من كتاب التفسير وأسباب النزول إن