كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)
-[حد القذف ثمانون جلدة وذكر أسماء من قذفوا عائشة رضى الله عنها وجلدهم]-
وأولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم} (عن عمرو بن شعيب (1) عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه (2)، ومن قفاها به (3) جلد ثمانين، ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين (عن عائشة رضى الله عنها) (4) قالت لما نزل عذرى (5) قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن فلما نزل أمر برجلين وأمرأة (6) فضربوا حدّهم (أبواب حد السارق) (باب لعن السارق وفى كم تقطع يده) (عن أبى هريرة) (7) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق (8) يسرق
__________
في كتابي القول الحسن شرح بدائع المنن فى باب شهادة القاذف ص 239 و 240 فى الجزء الثانى (1) (سنده) حدّثنا يعقوب ثنا أبى عن محمد بن اسحاق قال وذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبه) (2) فيه ان قرابة الولد المنفى قرابة أمه (3) أى رماها بالرجل الذى اتهمها به زوجها ولاعنها لاجله، وكذلك من قال لولدها انه ولد زنا جلد ثمانين جلدة، وذلك لانه لم يتبين صدق ما قاله الزوج، والأصل عدم الوقوع فى المحرم، ومجرد وقوع اللعان لا يخرجها عن العفاف، والأعراض محمية عن الثلب ما لم يحصل اليقين (تخريجه) لم أقف عليه لغير الامام أحمد وأشار اليه الحافظ فى التلخيص ولم يتكلم عليه، وقال الهيثمى رواه احمد من طريق ابن اسحاق (قال وذكر عمرو بن شعيب) فان كان هذا تصريحا بالسماع فرجاله ثقات والا فهى عنعنة ابن اسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات (4) (سنده) حدّثنا ابن أبى عدى عن محمد بن اسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن عمرة عن عائشة الخ (غريبه) (5) أى براءتى مما نسب الىّ أهل الافك، والمراد بالمنزل قوله تعالى {ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم، الى قوله ورزق كريم} هكذا رواه ابن أبى حاتم والحاكم من مرسل سعيد بن المسيب، وفى البخارى الى قوله تعالى {والله يعلم وانتم لا تعلمون} وعن الزهرى الى قوله تعالى {والله غفور رحيم} (6) وقع عند أبى داود تسميتهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنه بنت جحش، واخرج الحاكم فى الاكليل ان من جملة من حده النبى صلى الله عليه وسلم فى قصة الإفك عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين (تخريجه) (هق. والاربعة) وحسنه الترمذى وقال لا يعرف الا من حديث محمد بن اسحاق (قلت) يريد أنه مدلس وقد عنعن والمدلس اذا عنعن لا يحتج بحديثه وان كان ثقة، ومحمد بن اسحاق ثقة وقد صرح فى رواية البيهقى بالتحديث، وعلى هذا فالحديث صحيح يحتج به، وزاد البيهقى فى روايته وكان رماها عبد الله بن أبيّ ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش اخت زينب بنت جحش رموها بصفوان بن المعطل السلمى وكذلك رواه محمد بن عدى عن محمد بن اسحاق والله أعلم (باب) (7) (سنده) حدّثنا أبو معاوية ثنا الاعمش عن أبى صالح عن ابى هريرة الخ (غريبه) (8) فى هذا جواز لعن غير المعين من العصاة لأنه لعن للجنس لا لمعين، ولعن الجنس جائز قال تعالى {الا لعنة الله على الظالمين} وأما لعن المعين فلا يجوز للاحاديث الصحيحة فى النهى عن اللعن، فيجب حمل النهى على المعين ليجمع بين الأحاديث والله أعلم، قال الطيبى المراد باللعن هنا الإهانة والخذلان كأنه قيل لما استعمل أعز شئ فى أحقر شئ خذله الله حتى قطع ولذا قال المعرى (يد بخمسمئين عسجد وديت * ما بالها قطعت فى ربع دينار) يريد أن دية اليد خمسمائة دينار ذهب اذا اعتدى عليها أحد فاتلفها، فكيف تقطع فى سرقه ربع دينار أو ما قيمتة ذلك؟ يريد أن هذا مشكل، وما الطف ما أجاب به علم الدين الحافظ السخاوي