كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)

-[قصة مالك بن ماعز واعترافه بالزنا مراراً]-
يا هزَّال لو كنت سترته بثوبك كان خيراً لك (عن جابر بن سمرة) (1) قال أتى النبى صلى الله عليه وسلم بماعز بن مالك رجل قصير في إزار ما عليه رداء (2) قال ورسول الله متكئ على وسادة على يساره فكلمه وما أدرى ما يكلمه (3) وأنا بعيد منه بينى وبينه قوم فقال اذهبوا به ثم قال ردوه فكلمه وأنا اسمع فقال اذهبوا به فارجموه، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا وأنا أسمعه قال فقال أكلما نفرنا (4) في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة (5) من اللبن والله لا أقدر على أحدهم إلا نكلت به (6) (وعنه أيضاً) (7) قال جاء ماعز بن مالك إلى النبى صلى الله عليه وسلم فاعترف عنده بالزنا قال فحول وجهه (8) قال فجاء فاعترف مراراً فأمر برجمه فرجم ثم أتى فأخبر فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال رجال كلما نفرنا في سبيل الله تبارك وتعالى تخلف عندهن أحدهم له نبيب كنبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة، لئن أمكننى الله عز وجل منهم لأجعلنهم نكالاً (عن سماك بن حرب) (9) قال سمعت جابر بن سمرة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قصير أشعث (10) ذى عضلات عليه أزار وقد زنى فرده مرتين قال ثم أمر به فرجم
__________
الذي عليه الأسنان وهو من الانسان حيث ينبت الشعر وهو اعلى واسفل 0 والجزور البعير سواء كان ذكرا ام انثى (وقوله اوساق بعير) او للشك من الراوى يشك بإيهما ضربه، وتقدم في الطريق الاولى ان الرجل الضارب هو عبد الله بن انيس وانه ضربه بوظيف بعير اى خفه غهى تؤيد رواية الساق هنا ويجمع بينهما بان الساق كانت متصله بالخف، اما رواية الحى فمرجوحه للشك فيها (وقوله فصرعه) اى وقع على الارض ثم مات (تخريجه) (د هق) وسنده جيد (1) (سنده) حدثنا عبد الرزاق انا اسرائيل عن سماك انه سمع جابر بن سمره يقول اتى النبى صلى الله عليه وسلم الخ (غريبه) (2) اى فى حالة تدل على فقره واحتياجه (3) جاء فى الحديث التالى انه اعترف عنده بالزنا مرارا، وعند مسلم فشهد على نفسه اربع مرات انه زنى (4) اى كلما ذهبنا الى غزوة من الغزوات فى سبيل الله (خلف) بفتحات اى تختلف احد هؤلاء عن الغزو (له نبيب) اى توقان وشدة شهوة واصل النبيب صوت التيس عند السفاد وهو كنايه عن ارادته الوقاع لشدة توقانه اليه (5) بضم الكاف وسكون المثلثة اى القليل من اللبن، والمراد انه يمنح اى يعطى إحدى النساء المغيبات اى اللاتى غاب عنهن ازواجهن، وفى النهايه يعتمد احدكم الى المغيبه فيخدعها بالكنبة، وجاء فى بعض طرق هذا الحديث عند الامام أحمد قال شعبة فحدثته الحكم فأعجبه وقال لى ماالكنبة فسالت سماكا عن الكنبه فقال اللبن القليل (6) جاء فى الطريق الثانيه (الاجعلتهم نكالا) اى عظه وعبرة لمن بعدهم بما حصل لهم من العقوبه ليتمنعوا من تلك الفاحشه (تخريجه) (م د هق) (7) (سنده) حدثنا وكيع عن المسعودى عن سماك عن الجابر بن سمره قال جاء ماعز بن مالك الى النبى صلى الله عليه وسلم الخ (8) اى اعرض عن سماع كلامه لعله ينصرف والح بالاعتراف، وسيأتى فى الحديث التاى انه صلى الله عليه وسلم رده اربع مرات (تخريجه) (م د هق) (9) (سنده) حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبه عن سماك بن حرب الخ (غريبه) (10) الاشعثيطلق على من يجسده او رأسه وسخ، ويقال ايضا لمتلبد الشعر لقله تعهده بالدهن والتمشيط (وقوله ذى عضلات) بفتحات اى مكتنز اللحم، والعضله فى البدن كل لحمة صلبة مكتزه، ومنه عضله الساق، قال ابن القطاع العضله لحم الساق والذراع وكل لحمه مستديره فى البدن اهـ ويجوز ان يكون أراد أن عضلة

الصفحة 87