كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)

-[اعتبار تكرار الإقرار بالزنا أربعاً والبحث عن حقيقة الحال والاستفصال]-
(عن أبي هريرة) قال جاء ماعز بن مالك الأسلمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا سول الله إنى قد زنيت فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الأيمن فقال يا رسول الله إنى قد زنيت فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الأيسر فقال يا رسول الله إنى قد زنيت، فقال له ذلك أربع مرات، فقال انطلقوا به فارجموه، قال فانطلقوا به فلما مسته الحجارة أدبر واشتد، فاستقبله رجل في يده لحي جمل فضربه. فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فراره حين مسته الحجارة، قال فهلا تركتموه (2) (وعنه من طريق ثان) (3) أنه قال أتى رجل من المسلمين (4) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إنى زنيت فأعرض عنه، فتنحى تلقاء وجهه فقال يا رسول الله إنى زنيت فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نسفه أربع مرات دعاه النبى صلى الله عليه وسلم فقال أبك جنون؟ (5) قال لا، قال فهل أحصنت؟ (6) قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أذهبوا به فارجموه، قال ابن شهاب فأخبرنى من سمع جابر ابن عبد الله يقول كنت فيمن رجمه فرجمناه في المصلى فلما أذلقته (7) الحجارة هرب فأدركناه بالحرَّة فرجمناه (عن عبد الله بن بريدة) (8) عن أبيه قال كنت جالساً عند النبى صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقال له ماعز بن مالك فقال يا نبى الله إنى قد زنيت وأنى أريد أن تطهرنى، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ارجع (9)
__________
وهو ضعيف (1) (سنده) حدثنا يزيد قال انا محمد بن عمرو وعن ابى سلمه عن ابى هريره الخ (غريبه) (2) تقدم شرح غريبه فى شرح حديث يزيد من نعيم بن هزال عن ابيه فى الباب السابق (3) (سنده) حدثنا حجاج قال حدثى ليث قال حدثنى عقيل عن ابن شهاب عن ابى سلمه بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن ابى هريرة قال اتى رجل الخ (غريبه) (4) هو ماعز بن مالك الاسلمى كما تقدم ذكره فى الطريق الاولى (5) تقدم فى حديث ابى بكر وسياتى فى حديث بريدة ان النبي صلى الله عليه وسلم سال عنه ولم يساله وفى هذا الحديث ان النبى صلى الله عليه وسلم سأله، ويجمع بين ذلك بأن النبى صلى الله عليه وسلم سأله اولا ثم سأل عنه احتياطا وفيه دلالة على انه يجب على الامام الاستفضال والبحث عن الحقيقه الحال، ولا يعارض هذا عدم استصاله صلى الله عليه وسلم فى قصة العسيف المتقدمه لان عدم ذكر الاستفصال قيها لايدل على العدم لاحتمال ان يقتصر الراوى على نقل بعض الواقع، وفيه اشاره الى ان القرار المجنون باطل وان الحدود لاتجب عليه وهذا مجمع عليه (6) فيه ان الامام يسأل عن شروط الرجم من الاحصان وغيره سواء ثبت بالافرار او بالبينه، وفيه مؤخذه الانسان بإفراره (7) هو بالذال المعجمه والقاف اى اصابته بحدها (تخريجه) (ق. وغيرهما) (8) (سنده) حدثنا ابو نعيم بشير بن المهاجر حدثنى عبد الله بن بريدة عن ابيه (يعنى بريده الاسلمى (الخ (غريبه) (9) فى رواية لمسلم من طريق سليمان بن بريده عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلمقال له ويحك ارجع فاستغفر الله وتب، قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يارسول الله طهرنى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى اذ كانت الرابعه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيم اطهرك؟ فقال من الزنا، فسال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابه جنون؟ فاخبر انه ليس بمجنون فقال اشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكه فلم يجد منه ريح خمر، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم زنيت؟ فقال نعم، فامر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين قائل يقول لقد هلك لقد احاطت به خطيئه، وقائل يقول ماتوبة افضل من توبة ماعز، انه جاء الى النبى صلى الله عليه وسلم فوضع يده فى يده ثم قال بالحجاره، قال فلبثوا بذلك يومين او ثلاثه ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس

الصفحة 89