كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)
-[اعتراف رجل آخر غير ماعز بالزنا ورجمه في السفر]-
رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ولم يصل عليه (1) (عن ابن عباس) (2) قال لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعز بن مالك فقال أحق ما بلغنى عنك؟ قال وما بلغك عنى؟ قال بلغنى أنك فجرت بأمة آل فلان؟ قال نعم، قال فرّده حتى شهد أربع مرات ثم أمر به فرجم (عن أبى ذر) (3) قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأتاه رجل فقال إن الآخر (4) قد زنى فاعرض عنه، ثم ثلث ثم ربع فنزل النبى صلى الله عليه وسلم وقال مرة فاقر عنده بالزنا فردَّده أربعاً ثم نزل فأمرنا فحفرنا له حفيرة ليست بالطويلة (5) فرجم فارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم كئيباً حزيناً (6) فسرنا حتى نزل منزلاً (7) فسرِّى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى يا أبا ذر أل تر إلى صاحبكم غفر له وأدخل الجنة (باب استفسار المقر بالزنا واعتبار تصريحه بما لا تردد فيه) (عن ابن عباس) (8* أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لماعز ابن مالك حين أتاه فأقر عنده بالزنا لعلك قبلك أو لمست؟ قال لا، قال فنكتها؟ (9) قال نعم، فأمر
__________
بالصواب (1) جاء في رواية للبخارى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا وصلى عليه، وقد جمع العلماء بين الروايتين بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه فى اليوم الاول الاول وصلى عليه مع اصحابه فى اليوم التالى كما جاء ذلك صريحا فى حديث ابى امامه عند اصحاب السنن وعبد الرزاق، ويؤيده ما سياتى في باب ناخير الحد عن الحبلى من حديث عمران بن حصين والله الموفق (تخريجه) (ق هق. والاربعة) (2) (سنده) حدثنا يونس ثنا ابو عوانه عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس الخ (تخريجه) (م طل د مذ) ولابى داود رواية اخرى عن ابن عباس ايضا قال جاء ماعز بن مالك الى النبى صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا مرتيم فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين فقال شهدت على نفسك اربع مرات اذهبو به فارجموه (3) (سنده) حدثنا يزيد انا حجاج بن ارطاه عن عبد الملك بن المغيره الطائفى عن عبد الله بن المقدام عن ابن شداد عن ابى ذر الخ (غريبه) (4) هو مقصور بوزن الكبد اى الابعد، والظاهر ان هذا الرجل غير ماعز بن مالك لان، هذا رجم فى السفر كما صرح بذلك فى الحديث، ورجم ماعز فى الحظر لقوله فى حديث جابر المتقدم قبل حديث (فلاجم بالمصلى) وفى لفظ فى بقيع الغرقد وهذا المكان في المدينه قطما (5) اى ليست طويله العمق (6) انما حزن النبى صلى الله عليه وسلم لوقوع رجل من امته فى هذه المعصيه ولموته بهذه الكيفيه، وربما لم يغفر الله هذا الذنب العظم (7) اى منزلا آخر غير المنزل الذى رجم فيه الرجل (وقوله فسرى عنه) بضم المهمله وتشديد الراء مكسوره اى زال عنه وذهب مايجد من الحزن لان الله عز وجل اعلمه بطريق الوحى انه قد غفر له وادخله الجنه والله اعلم (تخريجه) اورده الهيثمى وقال رواه (حم بز) وفيه الحجاج بن ارطاة وهو مدلس (باب) (8) (سنده) حدثنا يزيد انا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمه عن ابن عباس الخ (غريبه) (9) بالنون والكاف ولفظ البخارى (انكتها لايكنى) اى بلفظ الكلمه المذكوره ولم يكن عنها بلفظ اخر، ولفظ ابى داود من حديث ابى هريره (افكتها) بهمزه الاستفهام وفاء قبل النون (قال نعم، قال حتى غاب ذلك منك فى ذلك منها؟ قال نعم، قال كما يغيب المرود فى المكحله؟ والرشاء فى البئر؟ قال نعم، قال فهل تدرى ما الزنا؟ قال نعم اتيت منها حراما ماياتى الرجل بين امراته حلالا، قال فما تريد بهذا القول؟ قال أريد