كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)
-[ما جاء فيمن أقرّ بحد ولم يسمه ماذا يكون حكمه؟]-
به فرجم (وعنه من طريق ثان) (1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لماعز حين قال زنيت، لعلك غمزت (2) أو قبلت أو نظرت إليها (3) قال كأنه يخاف أن لا يدرى ما الزنا (باب من أقر بحد ولم يسمه لم يحد) (عن واثلة بن الأسقع) (4) قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأتاه رجل فقال يا رسولا لله إنى أصبت حداً (5) من حدود الله عز وجل فأقم فىّ حد الله فأعرض عنه، ثم أتاه الثانية فأعرض عنه، ثم قالها الثالثة فأعرض عنه، قم أقيمت الصلاة فلما قضى الصلاة أتاه الرابعة فقال إنى أصبت حداً من حدود الله عز وجل فأقم فيّ حد الله عز وجل، قال فدعاه فقال ألم تحسن الطهور أو الوضوء ثم شهدت الصلاة معنا آنفا؟ قال بلى، قال ذاهب فهى كفارتك (6) (عن أبى أمامة) (7) عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بنحوه (وفيه) فقال له النبى صلى الله عليه وسلم أليس خرجت من منزلك توضأت فأحسنت الوضوء وصليت معنا؟ قال الرجل بلى، قال فإن الله عز وجل قد غفر لك حدك أو ذنبك (8)
__________
أن تطهرني فامر فرجم (1) (سنده) حدثنا يحيى بن ادم ثنا ابن المبارك عن معمر عن يحيى بن ابى كثير عن عكرمه عن ابن عباس الخ (غريبه) (2) بالغين المعجمه والزاى اى بعينك او يدك او اسرت او المراد بالغمر الجس باليد (3) اى فاطلقت على اى واحدة فعلت من الثلاث زنا؟ وفيه اشارة الى ما رواه الشيخان والامام احمد وتقدم فى باب تحريم النظر، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين المشى، وزنا الفم القبل، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك او يكذبه الفرج، واطلاق الزنا على هذه الاعضاء على سبيل المجاز، لاحقيقه لانها سبب فيه، فربما فهم ان النظر او القبله او نحو ذلك حقيقه فاعترف به، وذلك قال له صلى الله عليه وسلم (هل تدرى ما الزنا) كانه بخاف ان لايدرى ماالزنا (تخريجه) (خ د هق) (باب) (4) (سنده) حدثنا ابو النضر قال ثنا شيبان عن ليث عن ابى برده بن ابى موسى عن ابى بلج بن اسامه عن وائله بن الاسقع الخ (غريبه) (5) قال فى النهايه اى اصبت ذنبااوجب على حدا اى عقوبه اه قال النووى فى سرح مسلم هذا الحديث معناه معصيع من المعاصى الموجبه للتعزيز وهى هنا الصغائر لانها كفرتها الصلاه، ولو انها كانت موجبه لحد او غيره لم تسقط بالصلاه، فقد اجمع العلماء على ان النعاصى الموجبه للحدود لاتسقط حدودها بالصلاه، وحكى القاضي عياض عن بعضهم ان المراد بالحد المعروف، قال وانما لم يحده لانه لم يفسر موجب الحد، ولم يستفسره النبى صلى الله عليه وسلم ايثار المستر بل استحب تلقين الرجل صريحا اه (6) يعنى ان مافعله من احسان الوضوء والصلاه جماعه كفارة لذنبه (تخريجه) لم اقف عليه لغير الامام احمد وله شاهد عند البخارى من حديث انس من مالك ويؤيده ايضا حديث ابى امامة الاتى بعده (7) (سنده) حدثنا زيد بن الحباب حدثنى عكرمه بن عمار اليمامى عن شداد بن عبد الله عن ابى امامه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مجلس فجاء رجل فقال يارسول الله اصبت حدا فأقم على كتاب الله، قال فأقيمت الصلاه قال فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعه فقال يارسول الله اصبت حدا فأقن على كتاب الله، فقال النبى صلى الله عليه وسلم اليس خرجت من منزلك الخ (غريبه) (8) او للشك من الراوى، وهو عند ابى داود بلفظ (اذهب