كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)
-[ما جاء في الرجوع عن الإقرار ومذاهب العلماء في ذلك]-
(باب فيما يذكر في الرجوع عن الإقرار - ومن أقر أنه زنى بامرأة فجحدت) (عن جابر بن عبد الله 01) (1) قال كنت فيمن رجم الرجل يعنى ماعزاً إنَّا لما رجمناه وجد مس الحجارة فقال أي قوم ردونى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قان قومى قتلونى وغرونى من نفسى وقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قاتلك، قال فم ننزع عنه (2) حتى فرغنا منه، قال فلما رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ذكرنا له قوله، فقال ألا تركتم الرجل وجئتمونى به (3)؟ إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يثبت في أمره (4)
__________
فإن الله تعالى قد عفا عنك) (تخريجه) (م) فى التوبه (د) فى الحدود وسياتى نحو هذا للامام احمد عن ابن عباس وابن مسعود فى تفسير قوله تعالى (واقم الصلاه طرفى النهار وزلفا من الليل الاية) من كتاب التفسير فى اخر سورة هود ان شاء الله تعالى (باب) (1) (سنده) حدثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمرو بن قتاده قال الحسن بن محمد بن على قلت لجابر بن عبد الله فقال جابر بن عبد اللله يابن اخى انا اعلم الناس بهذا الحديث. كنت فيمن رجم الرجل الخ هكذا جاء هذا السند فى اصل مسند الامام احمد بهذا اللفظ، وفيه تحريف وسقط، والصواب ماجاء عند ابى داود من طريق محمد بن اسحاق ايضا قال ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال لى حدثنى حسن ابن محمد بن على بن ابى طالب قال حدثنى ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا تركتموه من شئنم (من فاعل حدثنى اى حدثنى من شئنم (من فاعل حدثنى اى حدثنى من شئنم الخ) من رجال اسلم ممن لااتهم قال ولم اعرف هذا الحديث (اى مع هذا القول يعن ى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا تركتموه) قال فجئت جابر بن عبد الله فقلت ان رجالا يحدثون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجاره حين اصابته الا تركنموه وما اعرف الحديث، قال ياابن اخى انا اعلم الناس بهذا الحديث كنت فيمن رجم الرجل الخ (وبالمقارنة) بين السندين يظهر لك ام قوله فى سند الامام احمد حدثنا محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمرو) بفتح المهمله وسكون الميم خطا وصوابه ماجاء فى سنن ابى داود عن محمد بن اسحاق قال ذكرت لعاصم بن عمر (بضم المهمله وفتح الميم) وهو كذلك فى جميع كتب فى جميع كتب فى جميع كتب الرجال الموجوده عندى وبتتبع الحديث يظهر لك ما سقط منه بعد ذلك من مسند الامام احمد والله الموفق (غريبه) (2) بكسر الزاى اى لم نكف عنه ولم نتلركه (3) قال الخطابى وفى قوله هلا تركتموه (اى كما فى رواية ابى داود) دليل على ان الرجل إذا أقرا بالزنا ثم رجع عنه دفع عنه الحد سواء وقع به الحد اولم يقع، وإلى هذا ذهب عطاء بن ابى رباح والزهرى وحماد بن سليمان وابو حنيفة واصحابه، وكذلك قال الشافعى واحمد بن حنبل واسحاق ان راهويه: وقال مالك بن انس وابن ابى ليلى وابو ثور رحمهم الله لايقبل رجوعه ولا يدفع عنه الحد وكذلك قال اهل الظاهر، وروى ذلك عن الحسن البصري وسعيد بن جبير، وروى مثل ذلك عن جابر بن عبد الله وتأولوا قوله (هلا تركتموه) اى لينظر فى امره ويستثبت المعنى الذى هرب من اجله، وقالوا ولو كان القتل عنه ساقطا لصار مقتولا خطا وكانت الديه على عواقلهم، فلما لم تلزمهم ديته دل على ان قتله كان واجبا اه (4) هذه الجمله وهى قوله انما اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ من قول جابر يعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قال ذلك للاستثبات للاستفصال فان وجد شبه يسقط بها الحد اسقطه لاجلها وان لم يجد سبه لذلك اقام عليه الحد، وليس المراد ان النبى صلى الله عليه وسلم امرهم ان يدعوه: وإن هرب المحدود