كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)
-[رجم امرأة أخرى غير الغامدية جاءت معترفة بالزنا وهى حبلى وحدّ الرقيق]-
ثم جاءت الثانية والنبى صلى الله عليه وسلم على بغلته فقالت أرجمها يا نبى الله، فقال استرى يستر الله تبارك وتعالى (1)، فرجعت ثم جاءت الثالثة وهو واقف حتى أخذت بلجام بغلته فقالت أنشدك الله إلا رجمتها، فقال اذهبى حتى تلدى، فانطلقت فولدت غلاماً ثم جاءت فكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال اذهبى فتطهرى من الدم، فانطلقت ثم أتت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت إنها قد تطهرت، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم نسوة فأمرهن أن يسبرئن (2) المرأة فجئن وشهدن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بطهرها فأمر لها بحفيرة إلى ثندوتها (3)، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون فأخذ النبى صلى الله عليه وسلم حصاة مثل الحمصة فرماها (4) ثم مال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للمسلمين ارموها، وإياكم ووجهها (5)، فلما طفئت أمر بإخراجها فصلى عليها ثم قال لو قسم أجرها بين أهل الحجاز وسعهم * (عن على رضى الله عنه) (6) أن أمة لهم (7) زنت فحملت فأتى عليّ النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال له دعها حتى تلد وتضع (8) ثم اجلدها (وعنه أيضاً) (9) أن خادماً للنبى صلى الله عليه وسلم أحدثت (10) فأمرنى صلى الله عليه وسلم أن أقيم عليها الحد فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها، فأتيته فأخبرته فقال إذا جفت من دمها (11) فأقم عليها الحد،
__________
رجمتها) أي إلا رجمتنى (1) اى لاتذكرى ذلك لاحد وارجعى وانما قال لها ذلك لانها ربما كانت تجعل الحكم وتكون حملت من نكاح شبه او اسنكرهت ففهمت انه زنا، وتقدم قول الامام على رضى الله عنه لشراحه لعلك استكرهت ونحو ذلك (2) اى يشهدن بانقطاع دم نفاسها وبراءة رحمها من ذلك (3) اى تدييها (4) الظاهر انه صلى الله عليه وسلم انما فعل ذلك ليريهم كيفية ارمى لا ان يكون الرمى بحصاة مثل الحمصة فانها لاتقتل وفيه تعذيب، وهو حجه للقائلين بان اول من يرمى الامام اذا ثبت الزنا بالاعتراف (5) اى تركهم ومضى بعد ان حذرهم من ضرب وجهها وظاهر النهى التحريم، قال العراقى وقد صرح اصحابنا وغيرهم باتقاء الوجه فى الحود وغيرها ولم يفصحوا عن حكمه وصرح ابن حزم الظاهرى بوجوب ذلك (وقوله فلما طفئت) اى ماتت (تخريجه) (د نس) وفى اسناده رجل لم يسم (6) (سنده) حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عبد الاعلى يدث عن ابى جميله عن على الخ (غريبه) (7) جاء فى الحديث التالى (ان خادما للنبى صلى الله عليه وسلم) ويكون قوله هنا لهم باعتبار ان عليا رضى الله عنه من ال بيت النبى صلى الله عليه وسلم (8) يعنى وينقطع دم النفاس كما يستفاد من الحديث التالى (تخريجه) (د نس هق) وفى اسناده عبد الاعلى الثعلبى ضعيف، وله طريق اخرى صحيحه بمعناه عند مسلم والامام احمد من حديث سعد بن عبيدة عن ابى عبد الرحمن السلمى وستاتى فى باب ان السيد يقيم الحد على رقيقه (9) 0 سنده) حدثنا وكيع ثنا سفيان عن عبد الاعلى عن ابى جميله الطهوى عن على ان خادما النبى صلى الله عليه وسلم الخ (غريبه) (10) اى اتت منكرا ينكره الشرع وهو الزنا (11) اى حتى ينقطع عنها الدم كما جاء فى رواية لابى داود (قال الشوكانى) وفيه دليل على ان المريض يمهل حتى يبرا او يقارب البرء وقد حكى فى البحر الاجماع على انه يمهل البكر حتى تزول شدة الحر والبرد والمرض المرجو، فان كان مايوسا فقال الهادى واصحاب الشافعى انه يضرب بعثكول ان احتمله وقال الناصر والمؤيد بالله لايحد فى مرضه وان كان مايوسا، والظاهر الاول اهقلت ويؤيد هذا الظافر حديث سعيد بن عبادة الاتى فى الباب التالى والله اعلم (تخريجه) (د نس هق) وهو كالذى قبله، وفى اسناده عبد الاعلى الثعلبى وهو ضعيف