كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 16)
-[كيف يحد المريض - وما جاء في الحفر للمرجوم]-
أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم (باب ما جاء في إقامة الحد على المريض) * (عن سعيد ابن سعد بن عبادة) (1) قال كان بين أبياتنا (2) إنسان مخدج (3) ضعيف لم يرع (4) أهل الدار إلا وهو على أمة من إماء الدار يخبث (5) بها وكان مسلماً فرفع شأنه سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اضربوه حده، قالوا يا رسول الله إنه أضعف من ذلك، إن ضربناه مائة قتلناه، قال فخذوا له عثكالاً (6) فيه مائة شمراخ فاضربوه ضربة واحدة وخلوا سبيله (باب ما جاء في الحفر للمرجوم) * (عن أبى سعيد الخدرى) (7) قال لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرجم ماعز بن مالك خرجنا به إلى البقيع (8) فوالله ما حفرنا له (9) ولا أوثقناه ولكنه قام لنا فرميناه بالعظام والخزف (10) فاشتكى فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض (11) الحرة فرميناه
__________
(باب) (1) (سنده) حدثنا يعلى عن عبيد ثنا محمد يعنى ابن اسحاق عن يعقوب بن عبد الله بن الاشج عن ابى امامه بن سهل عن سعيد بن سعد بن عباده الخ (غريبه) (2) جمع بيت اى عند جيران اسعد كما صرح بذلك فى بعض طرق الحديث (3) يوزن مصحف وهو السقيم الناقص الخلق وفى رواية مقعد (4) بضم اوله فتح ثانيه ومعناه لم يشعر اهل الدار الا وهو على امه الخ كانه فاجاهم بغته فراعهم ذلك وافزعهم (5) يوزن ينصر اى يزنى بها ويطلق الخبيث على الحرام كالزنا، وعلى الردئ المستكره طعمه او ريحه كالثوم والبصل (6) بكسر المهمله وسكون المثلثه وقال فى القاموس كقرطاس العذق والشمراخ، ويقال عثكول وعثكول بضم العين والمراد هنا بالشعال العنقود من النخل الذى يكون فيه اغصان كثيرة، وكل واحد من هذه الاغصان شمراخا (تخريجه) (فع د نس هق قط) قال الحافظ فى بلوغ المرام اسناد حسن، لكنه اختلف فى وصله وارساله اه (قلت) الحديث له طرق كثيرة مرفوعه ومرسله يعضد بعضها بعضا، وفيه دىلة على ان المريض اذا لم يحتمل الجلد ضرب بعثكول او مايشابهه مما يحتمله، والعلماء كلام فى ذلك، انظر القول الحسن شرح بدائع المنن صحيفة 289 فى الجزء الثانى * (7) (سنده) حدثنا يحيى بن زكريا بن ابى زائدة ثنا داود لمسلم اسم موضع بالمدينه وهو مقبرتها (9) هذا ينافى ماتقدم فى الحديث بريدة فى الباب الاول من ابواب الاقرار بالزنا حيث قال (فامر النبى صلى الله عليه وسلم فحفر له حفرة فجعل فيها الى صدره) وقد جمع بين الروايتين بان المنفى حقيرة لايمكنه الوثوب منها والمثبت عكسه او انهم لم يحفروا له اول الامر ثم لما فرفا دركوه حفروا له حقيرة فانتصب لهم فيها حتى فرغوا منه، او انهم حفروا له فى اول الامر ثم لما وجد مس الحجارة خرج من الحفرة فتبعوه، وعلى فرض عدم مكان الجمع فالواجب الىغيرهم كحديث خالد بن اللجلاج المتقدم فى باب قصة ماعز بن مالك ورجمه فان فيه الصريح بالحفر بدون تسميه المرجوم وكذلك حديث ابى بكرة الاتى، وحديث الغامديه المتقدم فى باب تاخير الحد عن الحبلى (10) بفتح الخاء المعجمه والزاى قطع الفخار المنكسر قال النووى هذا دليل لما اتفق عليه العلماء ان الرجم بالحجر او المدر او العظام او الخذف او الخشب وغير ذلك مما يحصل به القتل ولا تتعين الاحجار وقوله صلى الله عليه وسلم فى بعض الروايات (ثم رجما بالحجارة ليس هو للاشتراط (11) بضم العين اى جانبها، (والحره) بفتح المهمله وتشديد الراء مفتوحة تقدم