كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 17)

-[الرخصة في استعمال الذهب والحرير للرجال عند الضرورة]-
أبو الأشهب (1) عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة أصيب يوم الكلاب (2) في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق (3) فانتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب (4) قال يزيد فقيل لأبي الأشهب أدرك عبد الرحمن جده قال نعم (وفي لفظ) قال أبو الشهب وزعم عبد الرحمن أنه رأى جده يعني عرفجة (عن عبد الرحمن بن طرفة) (5) بن عرفجة عن أبيه عن جده قال أصيب يوم الكلاب يعني ماءا اقتتلوا عليه في الجاهلية فذكر مثله (6) قال فما انتن علىّ (حدّثنا عبد الله) (7) أبو عبد الرحمن (8) قال سمعت أبي يقول جاء قوم من أصحاب الحديث فاستأذنوا على أبي الأشهب فأذن لهم فقالوا حدثنا، قال سلوا: فقالوا ما معنا شيء نسألك عنه فقالت ابنته من وراء الستر سلوه عن حديث عرفجة بن أسعد أصيب انفه يوم الكلاب (9) (باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب) (حدّثنا شيبان) (10) ثنا أبو الأشهب عن حماد بن أبي سليمان الكوفي قال رأيت المغيرة بن عبد الله وقد شد أسنانه بالذهب (11) فذكر ذلك لإبراهيم (12)
__________
(غريبه) (1) أبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان (2) جاء عند أبي داود بلفظ (قطع أنفه يوم الكلاب) بضم الكاف، قال الخطابي يوم الكلاب يوم معروف من أيام الجاهلية ووقعة مذكورة من وقائعهم اهـ وفي اللسان الكلاب بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ماء كانت عنده وقعة العرب، وقال المنذري الكلاب موضع كان فيه يومان من أيام العرب المشهورة، الكلاب الأول والكلاب الثاني، واليومان في موضع واحد، وقيل هو ما بين الكوفة والبصرة على سبع ليال من اليمامة فكانت به وقعة في الجاهلية (3) بكسر الراء أي من فضة (4) قال الخطابي فيه إباحة استعمال اليسير من الذهب للرجال عند الضرورة كربط الأسنان به وما جرى مجراه مما لا يجري غيره فيه مجراه (تخريجه) (د نس مذ) وقال الترمذي هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة وقد روى سلم بن زرير عن عبد الرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة اهـ (قلت) الحديث صحيح ورجاله ثقات وله عدة طرق عند الإمام أحمد وغيره ورواه الإمام أحمد أيضا من طريق سلم بن زرير الذي أشار إليه الترمذي عن عبد الرحمن بن طرفة، ومسلم بن زرير ثقة، ومن قال إن أبا الأشهب هو جعفر بن الحارث فقد أخطأ وإنما هو أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي كما صرح بذلك في بعض طرق الحديث وسيأتي، فهذا اعني العطاردي ثقة وذاك ضعيف انظر تقريب التهذيب (5) (سنده) حدّثنا يحيى بن عثمان يعني الجرمي السمسار ثنا إسماعيل بن عياش عن جعفر بن حيان العطاردي عن عبد الرحمن بن طرفة الخ (غريبه) (6) (قوله فذكر مثله) هكذا في الأصل وليس من اختصاري يريدانه ذكر مثل الحديث المتقدم وزاد (فما انتن علىّ) يعني بعد أن اتخذ أنفا من ذهب (تخريجه) هو كالذي قبله ورجاله كلهم ثقات (7) (حدّثنا عبد الله الخ) (غريبه) (8) أبو عبد الرحمن كنية عبد الله بن الإمام أحمد (9) يستفاد من كلام ابنته إن حديث عرفجة بن أسعد كان محفوظا هند أبيها (تخريجه) هو كالذي قبله ورجاله كلهم ثقات وهذا الأثر لم أقف عليه لغير الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
(باب) (10) (حدّثنا شيبان الخ) (غريبه) (11) أي لعلة بها (12) هو ابن يزيد بن قيس

الصفحة 272