كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 17)
-[ما جاء في شد الأسنان بالذهب ولبس الحرير لحكة ونحوها]-
فقال لا بأس به (ز) (عن واقد بن عبد الله التميمي) (1) عمن رآى عثمان بن عفان (رضي الله عنه) ضبب أسنانه بذهب (باب الرخصة في لبس الحرير لحكة ونحوها) (عن أنس بن مالك) (2) قال رخص أو رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام "رضي الله عنهما" في لبس الحرير (3) لحكة كانت بهما (وعنه من طريق ثان) (4) ان الزبير بن العوام وعبد الرحمن ابن عوف "رضي الله عنهما" شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القمل فرخص لهما في لبس الحرير
__________
ابن الأسود النخعي الإمام الجليل (تخريجه) لم أقف عليه لغير الإمام أحمد ورجاله كلهم ثقات، وقال الترمذي بعد ذكر حديث عرفجة بن سعد الأول من أحاديث الباب السابق، قال وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم يعني حديث عرفجة (1) (ز) (سنده) حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد حدثني واقد بن عبد الله التميمي الخ (تخريجه) لم أقف عليه لغير عبد الله بن الإمام أحمد وهو من زوائده على مسند أبيه في إسناده رجل لم يسم (قال الزيلعي) في نصب الراية وفي الباب أحاديث مرفوعه وموقوفة، روى الطبراني في معجمه الوسط عن عبد الله بن عمرو أن أباه سقطت ثنيته فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يشدها بذهب وقال لم يروه عن هشام بن عروة إلا أبو الربيع السمان (حديث آخر) رواه ابن قانع في معجم الصحابة عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ بن سلول قال اندقت ثنيتيّ يوم أحد فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتخذ ثنية من ذهب، ذكر الزيلعي هذين الحديثين بإسنادهما، وحديث عبد الله بن عبد الله بن أبيّ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا بشر بن معاذ وهو ثقة، ولكن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبيّ (قلت ومن الآثار) عن سعدان قال رأيت أنس بن مالك يطوف به بنوه حول البيت على سواعدهم وقد شدوا أسنانه بالذهب، أورده الهيثمي وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه (ومنها) عن مروان بن النعمان قال رأيت أنس بن مالك يتوكأ على عصا رأسها ضبة فضة، أورده الهيمثي وقال رواه الطبراني، ومروان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (ومنها) غير ذلك كثير وهذه الأحاديث والآثار تدل على جواز اتخاذ السن ونحوه من ذهب للضرورة ولم أعلم خلافا في ذلك، أما ما يفعله الناس الآن من اتخاذ السن أو كسوته بالذهب لأجل الزينة فان ذلك حرام لا يجوز فعله، لأن فيه تغييرا لخلق الله عز وجل، وقد تغالى بعضهم في ذلك من رجال ونساء حتى صاروا يخلعون السن السليم الصحيح ويستبدلونه بسن من ذهب لأجل الزينة، نسأل الله الهداية والتوفيق إلى أقوم طريق (باب) (2) (سنده) حدّثنا حجاج ثنا شعبة عن قتادة عن أنس ابن مالك الخ (غريبه) (3) جاء في رواية لمسلم بلفظ (في القمص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع كان بهما) (وفي لفظ للترمذي ومسلم في قمص الحرير في غزاة لهما) (قلت) القمص بضم القاف والميم جميع قميص، ويروى بالإفراد (وقوله لحكة) بكسر الحاء وتشديد الكاف، قال الجوهري هي الجرب وقيل هي غيره، وهكذا يجوز لبسه للقمل كما في الطريق الثانية، والتقييد بالسفر بيان للحال الذي كانا عليه لا للتقييد، وقد جعل السفر بعض الشافعية قيدا في الترخيص وهو ضعيف، ووجهه أنه شاغل عن التفقد والمعالجة، واختاره ابن الصلاح لظاهر الحديث، والجمهور على خلافه (4) (سنده) حدّثنا يزيد أنا همام يعني ابن يحيى عن قتادة عن أنس أن الزبير بن العوام الخ (تخريجه) (ق. والأربعة. وغيرهم)