كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 17)

-[ما جاء في النهي عن التصوير ووعيد فاعله]-
يلبسها عند عائشة، فلما قبضت عائشة قبضتها إلىّ، فنحن نغسلها للمريض منا يستشفى بها (وعنه أيضا) (1) قال أخرجت إلينا أسماء جبة مزرورة بالديباج فقالت في هذه كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم العدو {أبواب النهي عن التصوير وحكم ما فيه صور من الثياب والبسط والستور ونحو ذلك} (باب ما جاء في النهي عن التصوير ووعيد فاعله) (عن ابن عباس) (2) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صوّر صورة عذب يوم القيامة (3) حتى ينفخ فيها وليس بنافخ، ومن تحلم (4) عذب يوم القيامة حتى يعقد شعيرتين وليس عاقدا، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون به منه (5) صب في أذنيه يوم القيامة عذاب (6) (وعن أبي هريرة) (7) عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وفيه ومن استمع إلى حديث قوم ولا يعجبهم أن يسمع حديثهم أذيب في أذنه الآنك (8) (عن النضر بن أنس) (9)
__________
أسفلها وهما المراد بقوله فرجيها، ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة بضم الكاف وهو ما يكف به جرانبها ويعطف عليها ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين (تخرجيه) (م) ولم يذكر لفظ الشبر وأخرجه أيضا (د نس جه) بنحوه مختصرا (قال النووي) وأما أخراج أسماء جبة النبي صلى الله عليه وسلم المكفوفة بالحرير فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرما وهكذا الحكم عند الشافعي وغيره أن الثوب والجبة والعمامة ونحوها إذا كان مكفوف الطرف بالحرير جاز ما لم يزد على أربع أصابع، فان زاد فهو حرام لحديث عمر (يعني المذكور أول الباب) قال وفي هذا الحديث (يعني حديث أسماء) دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم، وفيه أن النهي عن الحرير المراد به الثوب المتمحض من الحرير أو ما أكثره حرير والله أعلم (1) (سنده) حدّثنا عبد الرحمن عن حماد بن سلمة عن حجاج عن أبي عمر مولى أسماء قال أخرجت الخ (قلت) أبو عمر كنية عبد الله المتقدم ذكره (تخريجه) لم أنف عليه لغير الإمام أحمد وسنده جيد (باب) (2) (سنده) حدّثنا عباد بن عباد عن عكرمة عن ابن عباس الخ (غريبه) (3) أي لكونه أراد مضاهات أثر القدرة فكان جزاؤه تعذيبه وتكليفه باتمام ما خلق على زعمه بنفخ الروح فيه وليس بقادر، ولا يقدر على ذلك إلا الله عز وجل (4) أي تكلف الكذب في الرؤيا المنامية عذب يوم القيامة وكلفه الله تعالى أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد لعدم الإمكان، وهذا طلب تعجيز، والحكمة من إنذار المتحلم بهذا الوعيد أن الكذب في المنام كذب على الله تعالى أنه أراه ما لم يره، والكذب عليه تبارك وتعالى أشد منه على غيره (ومن أظلم ممن كذب على الله) (5) أي يكرهون أن يسمع حديثهم (6) جاء في رواية البخاري بلفظ (صب في أذنه الآنك يوم القيامة) وجاء عند الإمام أحمد في حديث أبي هريرة الآتي بلفظ (أذيب في أذنيه الآنك) والآنك بمد الهمزة وضم النون هو الرصاص، وهذا ضرب من العذاب خصت به هذه الجارحة لهذا الإثم (تخريجه) (خ) كما هنا وأخرجه (م والأربعة) مقطعا في مواضع مختلفة (7) (سنده) حدّثنا يزيد ثنا همام ين يحيى عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صور صورة عذب يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها، ومن استمع إلى حديث قوم الخ (غريبه) (8) الآنك تقدم ضبطه وتفسيره في شرح الحديث السابق، وليس هذا آخر الحديث وبقيته ومن تحلم كاذبا دفع إليه شعيرة وعذب حتى يعقد بين طرفيها وليس بعاقد (تخريجه) لم أقف عليه بهذا السياق من حديث أبي هريرة لغير الإمام أحمد وسنده صحيح ورجاله كلهم ثقات (9) (سنده) حدّثنا محمد بن جعفر ثنا سعيد عن النضر بن أنس

الصفحة 276