كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 18)
المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم فلما أصبحوا ثاروا اليه فلما رأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا أين صاحبك هذا؟ قال لا أدري فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل خلط عليهم فصعدوا في الجمل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا لو دخل ههنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاث ليال (باب وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) (عن عقبة بن عامر) (1) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) (2) ألا إن القوة الرمى ألا أن القوة الرمى (باب ما كان لنبي أن يكون له أسرى الخ) (عن أنس بن مالك) (3) قال استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في الأسارى يوم بدر فقال ان الله عز وجل قد أمكنكم منهم قال فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله اضرب أعناقهم قال فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس ان الله قد أمكنكم منهم وإنما هم
__________
هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة من كتاب السيرة الذاتية (تخريجه) أورده الهيثمي وقال رواه (حم طب) وفيه عثمان بن عمرو الجزري وثقة ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح وأورده الحافظ السيوطي في الدر المنثور وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردوية وأبي نعيم في الدلائل والخطيب والله أعلم (باب) (1) (سنده) حدثنا هارون بن معروف وسريج قال حدثنا ابن وهب قال سريج عن عمرو وقال هارون أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي تمامة بن شفى أنه سمع عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (2) (التفسير) (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) الاعداد اتخاذ الشيء لوقت الحاجة اليه وللعلماء في المراد بالقوة أقوال (أحدها) أنها جميع أنواع الأسلحة والآلات التي تكون قوة في الحرب على قتال العدو (الثاني) أنها الحصون والمعاقل (الثالث) الرمى وقد جاءت مفسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الباب بقوله صلى الله عليه وسلم ألا أن القوة الرمى مرتين وفي رواية لمسلم ثلاثا وقد جاء في الرمى وفضله والحث عليه أحاديث كثيرة تقدمت في باب الرمى بالسهام وفضله من كتاب الجهاد في الجزء الرابع عشر صحيفة 128 (الرابع) أن المراد بالقوة جميع ما يتقوى به في الحرب على العدو فكل ما هو آلة يستعان بها في الجهاد فهو من جملة القوة المأمور باستعدادها (وقوله صلى الله عليه وسلم ألا أن القوة الرمى) لا ينافي كون غير الرمى من القوة فهو كقوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة وقوله الندم توبة فهذا لا ينفي اعتبار غيره بل يدل على أن هذا المذكور من أفضل المقصود وأجله في زمنه صلى الله عليه وسلم أما في زماننا فيحمل معنى الآية على الاستعداد للقتال في الحرب وجهاد العدو بالآلات الحديثه كالبنادق والمدافع والطائرات والغواصات ونحو ذلك انظر كلامنا في ذلك في شرح آخر حديث من باب الرمى بالسهام الخ من كتاب الجهاد في الجزء الرابع عشر صحيفة 130 تجد ما يسرك (ومن رباط الخيل) يعني اقتناءها وربطها للغزو في سبيل الله والربط شد الفرس وغيره بالمكان للحفظ وسمى المكان الذي يخص بإقامة حفظه فيه رباطا والمرابطة إقامة المسلمين بالثغور للحراسة فيها وربط الخيل للجهاد من أعظم ما يستعان به وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة انظر أبواب ما جاء في صفات الخيل وفضل اقتنائها الخ من كتاب الجهاد في الجزء الرابع عشر صحيفة 131 (وترهبون به) أي تخوفون بتك القوة وبذلك الرباط (عدو الله وعدوكم) يعني الكفار (تخريجه) (م د مذ جه) (باب) (3) (سنده)