كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 20)

بسنتين أو ثلاث وأنا بنت سبع سنين (حدثنا أبو سلمة ويحيى) قال لما هلكت خديجة جاءت بنت حكم امرأة عثمان بن مظعون قالت يا رسول الله ألا تزوَّج؟ قال من؟ قالت إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبا، قال فمن البكر؟ قالت ابنة أحب خلق الله عز وجل اليك عائشة بنت أبى بكر، قال ومن الثيب؟ قالت سودة ابنة زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول قال فاذهبى فاذكريهما على، فدخلت بيت أبى بكر فقالت يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة، قالت وما ذاك؟ قالت أرسلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة، قالت انتظرى أبا بكر حتى يأتى فجاء أبو بكر فقالت يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قال وما ذاك، قالت أرسلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة، قال وهل تصلح له انما هى ابنة أخيه، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، قال ارجعى اليه فقولى له أنا أخوك وأنت أخى فى الاسلام وابنتك تصلح لى، فرجعت فذكرت ذلك له قال انتظرى وخرج، قالت أم رومان ان مطعم بن عدى قد كان ذكرها على ابنه فوالله ما وعد وعدًا قط فأخلفه لأبى بكر، فدخل أبو بكر رضي الله عنه على مطعم بن عدى وعنده امرأته أم الفتى، فقالت يا ابن أبى قحافة لعلك مصب صاحبنا مدخله فى دينك الذي أنت عليه
__________
الصحيح بعد المبعث بعشر سنين فى شهر رمضان وقيل بثمان وقيل بسبع فأقامت معه صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة على الصحيح، وقال ابن عبد البر اربعا وعشرين سنة واربعة أشهر (قال الحافظ) وفى حديث عائشة ما يؤيد الصحيح فى أن موتها قبل الهجرة بثلاث سنين وذلك بعد المبعث على الصواب بعشر سنين، وقد روى البخارى عن عبيد بن اسماعيل عن أبى اسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال توفيت خديجة قبل مخرج النبى صلى الله عليه وسلم بثلاث ستين فلبث سنتين أو قريبًا من ذلك ونكح عائشة وهى بنت ست سنين، ثم بنى بها وهى بنت تسع سنين (قال الحافظ ابن كثير) فى تاريخه وهذا مرسل فى ظاهر السياق ولكنه فى حكم المتصل فى نفس الأمر، لأنه من حديث عروة عن عائشة، وقوله تزوجها وهى ابنة ست سنين وبنى بها وهى ابنة تسع سنين مالا خلاف فيه بين الناس، وقد ثبت فى الصحاح وغيرها (1) (سنده) حدّثنا محمد بن بشير قال حدثنا محمد بن عمرو قال ثنا ابو سلمة ويحيى الخ (غريبه) (2) أصله تتزوج حذفت إحدى التاءين تخفيفا (3) قال النووى فى تهذيب الأسماء واللغات سودة أم المؤمنين رضي الله عنها بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودَّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤى بن غالب القرشية العامرية أم المؤمنين، قيل كنيتها أم الأسود، كانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت بن عمها السكران بن عمرو أخى سهل بن عمرو، وكان السكران بن عمرو رضي الله عنه مسلما وهو من مهاجرة الحبشة، ثم قدما مكة فمات بها السكران مسلما، قاله ابن اسحاق وغيره، قال ابن قتيبةي ومات ولم يعقب، قال ابن سعد أسلمت سودة بمكة قديما وبايعت وأسلم زوجها السكران بن عمرو وخرجا جميعا مهاجرين إلى أرض الحبشة فى الهجرة، قال واسم أم سودة الشموس بنت قيس بن عمرو بن عبد شمس قال وتزوج النبى صلى الله عليه وسلم سودة رضي الله عنها فى رمضان سنة عشرة من النبوة بعد وفاة خديجة (4) قال الحافظ فى التقريب أم رومان الفراسية زوج أبى بكر الصديق وأم عائشة وعبد الرحمن صحابية

الصفحة 237