كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 21)

-[عدد من بايع النبى صلى الله عليه وسلم من الصحابة تحت الشجرة وتخلف الجد بن قيس وقصته]-
(عن أبى الزبير عن جابر) (1) قال كان العباس آخذاً بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يواثقنا فلما فرغنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت وأعطيت (2) قال فسالت جابراً يومئذ كيف بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى الموت؟ قال لا ولكن بايعناه على أن لا نقر، قلت أفرأيت يوم الشجرة؟ قال كان آخذاً بيد عمر بن الخطاب حتى بايعناه: قلت كم كنتم؟ قال كنا أربع عشرة مائة فبايعناه كلنا إلا الجد بن قيس (3) اختبأ تحت بطن بعير، ونحرنا يومئذ سبعين من البدن لكل سبعة جزور (4) (حدثنا حجاج) (5) قال ابن جريح أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرا يُسئل هل بايع النبى صلى الله عليه وآله وسل بذى الحليفة؟ قال لا ولكن صلى بها ولم يبايع إلا عند الشجرة التى للحديبية، وأخبرنا أنه سمع جابراً دعا (6) على بئر الحديبية (عن عبد الله بن مغفل) (7) وكان أحد الرهط الذين نزلت فيهم الآية {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحمله} - الخ الآية قال انى لآخذ بعض من أغصان الشجرة أظلل به النبى صلى الله عليه وآله وسلم وهم يبايعونه فقالوا نبايعك على الموت قال لا ولكن لا تفروا (عن سلمة بن الأكوع) (8) قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع الناس فى الحديبية ثم قعدت متنحياً فلما تفرق الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابن الأكوع ألا تبايع؟
__________
وعبادة بايعنا على السمع والطاعة وأن لا تنازع الأمر أهله، وفى رواية عن ابن عمر فى غير صحيح مسلم البيعة على الصبر (قال العلماء) هذه الرواية تجمع المعانى كلها وتبين مقصود كل الروايات، فالبيعة على أن لا نفر معناه الصبر حتى نظفر بعدونا أو نقتل، وهو معنى البيعة على الموت، أى نصبر وان آل بنا ذلك إلى الموت لا أن الموت مقصود فى نفسه، وكذا البيعة على الجهاد أى والصبر فيه والله أعلم (تخريجه) (م) (1) (سنده) حدثنا سليمان بن داود ثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن موسى بن عقبة عن أبى الزبير عن جابر (يعنى ابن عبد الله) الخ (غريبه) (2) أى أخذت عليكم البيعة (وأعطيت) أى بلغت ما وعدكم الله عز وجل به بقوله تعالى {ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً} وقوله تعالى {لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} الآية (3) أى فإنه لم يبايع وكان جد هذا ممن يظن فيه النفاق وفيه نزل قوله تعالى {ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى ألا فى الفتنة سقطوا) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم فى غزوة تبوك أغزوا الروم تنالوا بنات الأصغر فقال جد بن قيس قد علمت الأنصار أنى إذا رأيت النساء لم أصبر حتى افتتن فنزلت، وقيل أنه تاب بعد ذلك وحسنت توبته (4) هذا لا يدل على أنهم لم ينحروا غير البدن مع أن بعضهم لم يكن أحرم أصلاً قاله الحافظ (تخريجه) (م) ما عدا قوله ونحرنا يومئذ الخ (5) (حدثنا حجاج الخ) (غريبه) (6) هذه العبارة توهم أن جابراً هو الذى دعا وليس كذلك بل الذي دعا هو النبى صلى الله عليه وسلم كما يستفاد من رواية مسلم ولفظه قال ابن جريح وأخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اله يقول دعا النبى صلى الله عليه وسلم على بئر الحديبية (تخريجه) (م) (7) (سنده) حدثنا وكيع عن أبى جعفر الرازى عن الربيع بن أنس عن أبى العالية أو عن غيره عن عبد الله بن مغفل الخ (تخريجه) أورده الهيثمى وقال رواه الطبرانى وإسناده جيد إلا أن الربيع بن أنس قال عن أبى العالية أو عن غيره اهـ (قلت) هكذا عزاه الحافظ الهيثمى للطبرانى فقط وغفل عن عزوه للامام أحمد (8) (سنده) (حدثنا) حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع الخ (غريبه)

الصفحة 107