كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 21)

-[ما جاء في فضل من بايع تحت الشجرة واختفاء مكانها ومنقبة لعثمان رضى الله عنه]-
قال قلت قد بايعت يا رسول الله، قال أيضاً، قلت علام؟ قال على الموت (1) (ومن طريق ثان) (2) عن يزيد أبى عبيد قال قلت لسلمة بن الأكوع على أى شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال بايعناه على الموت (عن سعيد بن المسيب) (3) قال كان أبى ممن بايع النبى صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان فقال أنطلقنا فى قابل حاجين فعميى علينا مكانها (يعنى الشجرة) فإن كانت بينت لكم فأنت أعلم (4) (ومن طريق ثان) (5) عن طارق (يعنى ابن عبد الرحمن) قال ذكر عند سعيد بن المسيب الشجرة فقال حدثنى أبى أنه كان ذلك العام معهم فنسوها من العام المقبل (عن جابر بن عبد الله) (6) أنه قال كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض (وعنه أيضاً) (7) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة (عن ابن عمر) (8) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث عثمان رضى الله عنه إلى مكة وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان فضرب بها يده على يده وقال هذه لعثمان (حدثنا يحيى بن سعيد) (9) أن شرحبيل بن سعد أخبره أن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الحديبية حتى نزلنا السقيا (10) فقال معاذ بن جبل من
__________
(1) تقدم الكلام على ذلك فى شرح حديث جابر الثاني من أحاديث الباب (2) (سنده) (حدثنا) صفوان ثنا يزيد بن أبى عبيد قال قلت لسلمة بن الأكوع الخ (تخريجه) (ق. وغيرهما) (3) (سنده) حدثنا عفان ثنا أبو عوانة عن طارق عن سعيد بن المسيب الخ (قلت) طارق هو ابن عبد الرحمن (غريبه) (4) الظاهر أنه قال هذا وهو يعتقد أنها لم تبين لهم كما يستفاد من رواية البخارى التى سأذكرها بعد التخريج ولذلك أتى بالشرط والله أعلم (5) (سنده) حدثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن طارق قال ذكر عند سعيد بن المسيب الخ (تخريجه) (ق. وغيرها) وهو عند البخارى أتم من هذا ولفظه قال البخارى حدثنا محمود حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن طارق بن عبد الرحمن قال انطلقت حاجاً فمررت بقوم يصلون فقلت ما هذا المسجد؟ قالوا هذه الشجرة حيث بايع النبى صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته فقال سعيد حدثنى أبى أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة قال فلما كان فى العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها، ثم قال سعيد إن أصحاب محمد لم يعلموها وعلمتموها وأنتم أفأنتم أعلم؟ (قلت) قال العلماء سبب خفائها أن لا يفتتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك، فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب والجبال إياها وعبادتهم لها فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى (6) (سنده) حدثنا سفيان عن عمرو سمعت جابراً قال كنا يوم الحديبية الخ (تخريجه) (ق. وغيرها) (7) (سنده) (حدثنا) حجين ويونس قالا حدثنا الليث بن سعد عن أبى الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (تخريجه) (م دمذ) (8) (عن ابن عمر الخ) هذا طرف من حديث طويل سيأتى بطوله وسنده وشرحه فى باب فضائل عثمان بن عفان رضى الله عنه من كتاب الخلافة والأمارة وهو حديث صحيح رواه البخارى والترمذى وغيرهما (9) (حدثنا يحيى بن سعيد الخ) (غريبه) (10) قال فى النهاية السقيا منزل بين مكة

الصفحة 108