كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 21)

أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها أبنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها ويقولون ما أكذب الغرائب، حتي أنشأ ناس منهم إلي الحج، فقالوا ما تكتبين إلي أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا الي المدينة يصدقونها، فازدادت عليهم كرامة. قالت فلما وضعت زينب جاءني النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبني، فقلت ما مثلي نكح، أما أنا فلا ولد في (1) وأنا غيور وذات عيال، فقال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله عز وجل، وأما العيال فالي الله ورسوله، فتزوجها، فجعل يأتيها فيقول أين زناب؟ حتي جاء عمار بن ياسر يوما فاختلجها، وقال هذه تمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت ترضعها، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أين زناب؟ فقالت قريبة ابنة أبي أمية ووافقها عندها أخذها عمار بن ياسر، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم اني آتيكم الليلة، قالت فقمت فأخرجت حبات من شعير كانت في جر وأخرجت شحما فعصدته له، قالت فبات النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أصبح، فقال حين أصبح، ان لك علي أهلك كرامة: فان شئت سبعت لك، فان أسبع لك أسبع لنسائي
__________
عبد الرزاق انا ابن جريج قال أخبرني حبيب بن أبي ثابت ان عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن يخبر أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - اخبرته انها لما قدمت المدينة الخ (غريبه) (1) تعني أنها كبيرة (تخريجه) (ك) وأخرجه (م دجه) ما عدا الطرف الأول منه الي قولها فلما وضعت زينب وسنده جيد ورجاله ثقات (وفي الباب) للحاكم في المستدرك قال حدثني أبو بكر محمد بن احمد بن بالويه ثنا ابراهيم بن اسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال كانت أم سلمة اسمها رملة وهي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، وكانت قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الاسد بن هلال ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو أول من هاجر الي أرض الحبشة وشهد بدرا وتوفي علي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فولدت لأبي سلمة عمر ودرة وزينب امهم أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فخلف عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أبي سلمة، وقدروي ابنها عمر بن أبي سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: هكذا في المستدرك واقره الذهبي (وفيه أيضا) حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر قال وأم سلمة اسمها هند بنت أبي أمية واسم أبي أمية سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عبد عمر بن مخزوم وأمها عائكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة تزوجها ابو سلمة عبد الله بن عبد الاسد بن هلال وهاجر بها الي أرض الحبشة في الهجرتين جميعا (وفيه أيضا) قال ابن عمر حدثنا عمر بن عثمان عن عبد الملك بن عبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد قال خرج أبي الي أحد فرماه أبو أسامة الحبشي في عضده بسهم فمكث شهرا يداوي جرحه ثم برئ الجرح وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الي أبي قطن في المحرم علي رأس خمسة وثلاثين شهرا فغاب تسعا وعشرين ليلة ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع والجرح ينتقض فمات فيها لثمان خلون من جمادي الآخرة سنة أربع من الهجرة فاعتدت أمي وحلت لعشر ليالي بقين من شوال سنة أربع وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليال بقين من شوال سنة أربع ثم ان اهل المدينة قالوا دخلت ايم العرب علي سيد الاسلام والمسلمين أول العشاء عروسا، وقامت من آخر الليل تطحن وهي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها: هكذا في المستدرك وأقره الذهبي والله أعلم

الصفحة 69