كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 21)
{أبواب حوادث السنة الخامسة}
(باب ما جاء في غزوة بني المصطلق (1) أو المريسيع) (عن جابر بن عبد الله) (2) قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة، قال يرون أنها غزوة بني المصطلق فكسع (3) رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري ياللانصار، وقال المهاجرين ياللمهاجرين، فسمع ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما بال دعوي الجاهلية؟ فقيل رجل من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار، فقال
__________
(باب) (1) ترجم البخاري لهذه الغزوة بقوله باب غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع قال ابن اسحاق وذلك سنة ست اه وروي البيهقي من رواية قتادة وعروة وغيرهما انها كانت في شعبان سنة خمس، وكذا ذكرها ابو معشر قبل الخندق، وقال الحاكم في الاكليل قول غزوة وغيره انها كانت في سنة خمس اشبه (قال الحافظ ويؤيده ما ثبت في حديث الافك ان سعد بن معاذ تنازع هو وسعد بن عبادة في أصحاب الافك كما سياتي، فلو كان المريسيع في شعبان سنة ست مع كون الافك كان فيها لكان ما وقع في الصحيح من ذكر سعد بن معاذ غلطا، لان سعد بن معاذ مات أيام قريظة وكانت سنة خمس علي الصحيح فيظهر ان المريسيع كانت سنة خمس في شعبان وتكون قد وقعت قبل الخندق لان الخندق كانت في شوال من سنة خمس ايضا فتكون بعدها، وعليه فيكون سعد بن معاذ موجودا في المريسيع ورمي بعد ذلك بسهم في الخندق ومات من جراحته في قريظة والله أعلم اه قال القسطلاني (المصطلق) بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المشالة المهملتين وكسر اللام بعدها قاف، لقب جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بطن (من بني خزاعة) بضم الخاء المعجمة وقتح الزاي المخففة، قال في القاموس حي من الأزد وسمو بذلك لأنهم تخزعوا أي تخلفوا عن قومهم وأقاموا بمكة وسمي جذيمة بالمصطلق لحسن صوته، وهم أول من غني من خزاعة، والأصل في مصطلق مصتلق بالتاء الفوقية فأبدلت طاء لأجل الصاد قال (والمريسيع) بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتية وكسر السين المهملة بعدها تحتية ساكنة فعين مهملة، قال في القاموس مصغر مرسوع بئر أو ماء لخزاعة بينه وبين الفرع مسيرة يوم واليه تضاف غزوة بني المصطلق، وفيه سقط عقد عائشة ونزلت آية التيمم اه وقال (الحافظ ابن كثير) في تاريخه قال محمد بن اسحاق بن يسار بعد ما أورد قصة ذي قرد فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة بعض جمادي الآخرة ورجب ثم غزا بني المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ست قال ابن هشام واستعمل علي المدينة أبا ذر الغفاري ويقال نميلة بن عبد الله الليثي (وقال ابو اسحاق) حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله ابن أبي بكر ومحمد بن يحي بن حبان كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق قالوا بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار ابو جويرية بنت الحارث التي تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذا، فلما سمع بهم خرج اليهم حتي لقيهم علي ماء من مياهم يقال له المريسيع من ناحية قديد الي الساحل، فتزاحم الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبناءهم ونسائهم وأموالهم فافاءهم عليه (2) (سنده) حدثنا حسين بن محمد ثنا سفيان يعني ابن عيينة عن عمرو قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخ (غريبه) (3) تقدم شرح هذه الجملة الي قوله فانها منتنه في فصل في النهي عن الكسع ولطم الخدود في الجزء