كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 21)
على قومها منها (باب ما جاء في محنة عائشة رضي الله عنها بحديث الإفك في هذه الغزوة) (حدثنا أبو سلمة) (1) ثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت لما ذكر من شأني الذي ذكر (2) وما علمت به قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطيبا وما علمت به فتشهد فحمد الله عز وجل واثني عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أشيروا علي في ناس أبنوا (3) أهلي وايم الله ما علمت علي أهلي سوءا قط وأبنوهم بمن؟ (4) والله ما علمت عليه من سوء قط، ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي، فقام سعد بن معاذ (5) فقال تري يا رسول الله أن نضرب أعناقهم؟ فقام رجل من الخزرج (6) وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل (7) فقال كذبت، أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم، حتي كادوا أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر وما علمت به: فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت تعس مسطح، فقلت علام تسبين ابنك؟ فسكتت فعثرت الثانية فقالت تعس مسطح، فقلت علام تسبين ابنك؟ ثم عثرت الثالثة فقالت تعس مسطح (8) فانتهرتها فقلت علام تسبين ابنك؟ فقالت والله ما أسبه إلا فيك، فقلت في أي شأني؟ فذكرت لي الحديث، فقلت وقد كان هذا؟ قالت نعم والله، فرجعت إلي بيتي فكأن الذي خرجت لم أخرج له (9) لا أجد منه قليلا ولا كثيرا ووعكت (10) فقلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلني إلي بيت أبي، فأرسل معي الغلام فدخلت الدار
__________
فأقبل حتى وقف علي وفد كان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب، فلما رآني قال انا لله وانا اليه راجعون ظعينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا متلففة في ثيابي، قال ما خلفك يرحمك؟ قالت فما كلمته ثم قرب الي البعير فقال اركبي واستأخر عني، قالت فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعا يطلب الناس، فو الله ما أدركنا الناس وما افتقدت حتي أصبحت ونزل الناس، فلما اطمأنوا طلع الرجل يقود بي فقال أهل الافك ما قالوا وارتج المعسكر ووالله ما أعلم بشئ من ذلك ثم قدمنا المدينة فلم ألبث أن اشتكيت شكوي شديدة لا يبلغني من ذلك شئ وقد أنتهي الحديث الي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والي أبوي لا يذكرون لي فيه قليلا ولا كثيرا: الحديث معناه كما هنا: أنظر حديث الباب باب (1) (حدثنا أبو سلمة الخ)
(غريبة) (2) تعني قذفها بصفوان بن المعطل (3) بفتح الهمزة والموحدة يعني اتهموا عائشة والأبن بسكون الموحدة التهمة (4) يعني صفوان بن المعطل والله ما علمت عليه من سوء قط الخ (5) هو سيد الأوس وهذا يؤيد ان غزوة بني المصطلق كانت قبل غزوة الخندق كما تقدم (6) هو سعد بن عبادة سيد الخزرج (7) أي من عشيرته وكان حسان متهما مع من قذف عائشة، فقام سعد بن عبادة ليدافع عنه لأنه من عشيرته (8) تعني مسطح ابنها وأبوه أثاثه وانما كررت سبه لأنه كان ممن قذفوا عائشة ومنهم حمنة بنت جحش ويزيد بن رفاعة والذي تولي كبره منهم عبد الله بن أبي سلول (9) تعني أن ما كانت تريد من قضاء الحاجة ذهب عنها، وفي بعض الروايات قالت فو الله ما قدرت علي أن أقضي حاجتي ورجعت (10) أي