كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 22)

-[ومن بركة عائشة رضى الله عنها نزول آية التيمم بسببها]-
عروة قالت عائشة والله ان الرجل الذى قيل له ما قيل ليقول سبحان الله ف (1) والذى نفسى بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط، قالت ثم قتل بعد ذلك فى سبيل الله شهيدا (2) (عن عائشة) رضى الله عنها (3) قالت لما نزل عذرى قام رسول الله على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا أحدّهم (باب ومن بركتها نزول رخصة التيمم بسببها) (عن عائشة) رضى الله عنها (4) أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا فى طلبها فوجدوها فادركتهم للصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء، فشكوا ذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل التيمم، فقال اسيد بن حضير لعائشة جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خراً (عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم) (5) ورضى عنها قالت أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره حتى إذا كنا بتربان بلد بينه وبين المدينة بريد وأميال وهو بلد لا ماء به، وذلك من السحر انسلت قلادة لى من عنقى فوقعت، فحبس رسول الله لالتماسها حتى طلع الفجر وليس مع القوم ماء، قالت فلقيت من أبى ما الله به عليم من التعنيف والتأفيف، وقال فى ل سفر للمسلمين منك عناء وبلاء، قالت فأنزل الله الرخصة بالتيمم، قالت فتيمم القوم وصلوا، قالت يقول أبى حين جاء من الله ما جاء من الرخصة للمسلمين، والله ما علمت يا بنية انك لمباركة، ماذا جعل الله
__________
زينب (1) تعنى صفوان بن المعطل يقول سبحان الله تعجبا من قول أهل الافك فيه مع أنه أقسم بالله أنه ما كشف عن كنف أنثى إلى وقت حديث الافك، فقد ذكر الحافظ فى الاصابة أن أبا داود روى من طريق أبى صالح عن أبى سعيد قال جاءت امرأة صفوان إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان زوجى صفوان يعذبنى الحديث واسناده صحيح اهـ وهو لا ينافى ما هنا لانه يمكن أن يجاب بانه تزوج بعد ذلك والله أعلم (2) قال ابن اسحاق قتل صفوان فى خلافه عمر فى غزوة أرمينية شهيدًا سنة تسع عشرة، وقد روى ذلك البخارى فى تاريخه (تخرجه) (ق. وغيرهما) (3) (سنده) حدّثنا ابن أبى عدى عن محمد ابن اسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن عمرة عن عائشة قالت لما نزل عذرى الخ (تخريجه) أورده الحافظ ابن كشير فى تفسيره وعزاه للامام أحمد ثم قال ورواه أهل السنن الاربعة وقال الترمذى هذا حديث حسن، ووقع عند أبى داود تسميتهم: حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أهـ (قلت) ولعمرة عن عائشة رواية أخرى أن النبى صلى الله عليه وسلم لما نزلت آية الافك حدَّ أربعة نفر عبد الله بن أبىّ وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش والله اعلم (باب) (4) (عن عائشة رضى الله عنها) هذا الحديث تقدم بسنده وشرحه وتخريجه فى باب تفسير آية التيمم من سورة المائدة فى الجزء الثامن عشر ص 126 رقم 256 فارجع اليه تجد ألأحاديث أخرى هناك، وانظر أيضا باب سبب مشروعية التيمم وصفته من كتاب التيمم فى الجزء الثانى ص 181 رقم 1 (5) (سنده) حدّثنا يعقوب قال ثنا أبى عبد ابن اسحاق حدّثنى يحي بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة الخ (تخريجه) أخرجه الشيخان من وجه آخر بسياق آخر عن عائشة أيضا وسنده صحيح ورجاله كلهم ثقات، وفيه وفي الذي

الصفحة 123