كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 22)
-[ما جاء في شدة ذكائها وفهمها وعلمها بالشعر والتاريخ والطب والفقه]-
للمسلمين في حبسك اياهم من البركة واليسر (باب ما جاء فى شدة ذكائها وفهمها وعلمها بالشعر التاريخ والطب بله الفقه الذى عم جميع الآفاق) (حدثنا هشام بن عروة) (1) قال كان عروة يقول لعائشة يا أمّتاه لا أعجب من فهمك، أقول زوجة رسول الله وبنت أبى بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ومن أين هو؟ قال فضربت على منكبه وقالت أى عريَّة، (2) إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره أو فى آخر عمره فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له (3) الانعات وكنت أعالجها له فمن ثّمّ (4) (عن يزيد بن مرة) (6) عن لميس انها قالت لعائشة رضى الله عنها يا أمّه، فقالت عائشة إنى لست بأمكن ولكن اختكن (باب ما جاء فى رؤيتها لجبريل عليه السلام وسلامه عليها وما ورد فى فضلها) (عن عائشة) رضى الله عنها (7) قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يديه على معرفة فرس وهو يكلم رجلا
__________
قبله منقبة عظيمة لعائشة رضى الله عنها (باب) (1) (سنده) حدّثنا أبو معاوية عبد الله بن معاوية الزبيرى قدم علينا مكة حدثنا هشام بن عروة الخ (غريبة) (2) بضم أوله وفتح الراء وتشديد التحتية مفتوحة تصغير عروة وأى حرف نداء أى يا عروة (3) بفتح العين المهملة من باب نفع أى تصف له الصفات (4) أى فمن ثم علمت الطب (تخريجه) أو رده الهيثمى وقال رواه البزار واللفظ له وأحمد بنحوه إلا أنه قال قالت وكنت أعالجها له فمن ثم، والطبرانى فى الاوسط والكبير وفيه عبد الله بن معاوية الزبيرى قال أبو حاتم مستقيم الحديث وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد الطبرانى فى الكبير ثقات إلا ان أحمد قال عن هشام بن عروة أن عروة مان يقول لعائشة فظاهره الانقطاع، وقال الطبرانى فى الكبير عن هشام بن عروة عن أبيه فهو متصل أهـ (قلت) جاء عند البزار فأخذت بيدى فقالت يا عرية ان سول الله صلى الله عليه وسلم كثرت اسقامه فكانت أطباء العرب والعجم يبعثون له فتعلمت ذلك، (أما علمها بالشعر) فيدل على ذلك ما روى أنها مدحت النبى صلى الله عليه وسلم بقولها
فلو سمعوا فى مصر اوصاف خده ... لما بذلوا فى سوم يوسف من نقد
لواحى زليخا لو رأيت جبينه ... لآثرن بالقطه القاوب على الايدى
(5) (عن يزيد بن مرة الخ) (قلت) يزيد بن مرة قال الحافظ فى تعجيل المنفعة فيه نظر (لميس) بوزن عظيم اسم امراة جاء اسمها فى تعجيل المنفعة قال الحافظ وعنها يزيد بن مرة شيخ لجابر الجعفى ولم يشر إليها بجرح ولا تعديل (6) فيه أن أزواج النبى صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين الرجال لا النساء، ويؤيده قوله تعالى {النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} يعنى فى تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأبيد (تخريجه) أورده البغوى فى تفسيره من طريق الشعبى قال وروى الشعبى عن مسروق ان امراة قالت لعائشة رضى الله عنها يا أمه قالت لست لك بام انما انا أم رجالكم، فبان بهذا أن معنى هذه الأمومة تحريم نكاحهن والله أعلم (باب) (7) (سنده) حدّثنا سفيان عن مجالد عن الشعبى عن أبى سلمة عن عائشة الخ