كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 22)
-[تتمه في ذكر أعمامه وعماته صلى الله عليه وسلم]-
(عن أنس) (1) قال أقيمت الصلاة وقد كان بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين نسائه شئ (2) فجعل يرد بعضهن عن بعض، فجاء أبو بكر فقال احث يا رسول الله فى أفواههن التراب (3) واخرج إلى الصلاة (عن الأسود) (4) قال قلت لعائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع فى أهله؟ قالت كان فى مهنة أهله (5) فاذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة
__________
مقتضى طبيعة النساء فى الغيرة وليس بكبيرة بل صغيرة معفو عنها مكفرة والله أعلم (تخريجه) (ق. وغيرهما) (1) (سنده) حدّثنا ابن أبى عدى عن حميد عن أنس (يعنى ابن مالك) (غريبه) (2) هذا الشيء هو كونه صلى الله عليه وسلم جعل يرد بعضهن عن بعض لأنهن تشاجرن كما يحصل عادة بين الضرائر وكان صلى الله عليه وسلم يحب التوفيق بينهن وقد أقيمت وهو مشغول بذلك (3) أى أرمى التراب فى أفواههن حتى لا يتكلمن ولكنه صلى الله عليه وسلم كان حليما حسن الخلق صبورا على الملمات فلم يفعل ما ذكره أبو بكر بل وفق بينهن ثم خرج إلى الصلاة صلى الله عليه وسلم (تخريجه) لم أقف عليه لغير الامام أحمد وسنده صحيح ورجاله من رجال الصحيحين (4) (سنده) حدّثنا يحيى عن شعبة قال حدّثنى الحكم عن ابراهيم عن الأسود الخ (غريبه) (5) اى يشاركهن فيما يجب عمله فى البيت (تخريجه) لم أقف عليه لغير الامام أحمد وسنده صحيح ورجاله كلهم ثقات صلى الله عليه وسلم
-------------------------------
(تتمه في ذكر أعمامه وعماته صلى الله عليه وسلم) قال الامام الفقيه عماد الدين يحيى بن أبى بكر العامرى فى كتابه بهجة المحافل (فصل ذكر الأعمام والعمات) قال ولم يذكر أحد له صلى الله عليه وسلم خالة ولا خالات ولا إخوة، وكان عمومته صلى الله عليه وسلم احد عشر ذكرا وست نسوة (أولاهم بالذكر) أوّلا أسد الله وأسد رسوله وأخوه من الرضاعة أبو يعلى، ويقيل أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب، أسلم قديما وعز الاسلام باسلامه وشهد بدرا وأبلى فيها، واستشهد باحُد، وذكر مصعب الزبيرى أنه كان له ابن يسمى يعلى الذى كنى به أعقب ابنه هذا خمسة من البنين ثم انقرضوا، وذكر غيره أن له ابنة اسمها عمارة كنيى بها أيضا وجرى ذكرها فى العتق فى سنن الدارقطنى ولها قصة، وابنته أمامة وهى التى جرى ذكرها فى عمرة القضاء وتنازع فيها على وجعفر وزيد، وقيل للنبى ص ألا تتزوج بنتا لحمزة الخ (ثانيهم) أبو الفضل العباس كان أسن من النبى صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، أسلم يوم بدر وقيل لم يتعين وقت إسلامه لأنه كان من أول أمره مسددا مقاربا، شهد مع النبى صلى الله عليه وسلم وهد له العقد مع الأنصار، ولما أسلم استأذن النبى صلى الله عليه وسلم فى الهجرة فقال له مقامك بمكة خير لك، فكان عونا للمستضعفين من المسلمين، وكان يكتب الى النبى صلى الله عليه وسلم بأخبار المشركين، ثم لقى النبى مهاجرا فى سفر الفتح فرجع معه فشهد معه الفتح وحمينا وأبل فيها. وكان النبى صلى الله عليه وسلم يعظمه ويبجله، وكذلك الخلفاء من بعده: مات سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عمر بعد أن كف بصره، وكان له من الولد عشرة بنين وثلاث بنات، وعدّ من الصحابة منهم الفضل وعبد الله بالطائف، وعبيد الله بالمدينة، وقثم بسمرقند، ومعبد بافريقية، رضى الله عنهم أجمعين (ثالثهم أبو طالب) واسمه عبد مناف وهو أخو عبد الله أبى النبى صلى الله عليه وسلم لأمه وأختهما عاتكة أمهم فاطمة بنت عمرو المخزومية، وله من الولد طالب وعقيل وجعفر وعل، كلهم صحابيون الا طالبا اختطفه الجن فذهب ولم يعلم اسلامه، وقيل ومن العجائب أن بين كل واحد منهم وبين أخيه فى السن عشر سنين، وكان له من البنات أم هانيء