كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 23)

-[أصل الخوارج وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فى ذمهم وقتلهم]-
الإزار محلوق الرأس فقال اتق الله يا رسول الله (وفى رواية فقال يا محمد اتق الله) قال فرفع رأسه إليه وقال ويحك ألست أحق أهل الأرض أن يتقى الله أنا ثم أدبر فقال خالد يا رسول الله ألا أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعله يكون يصلى فقال إنه رب مصل يقول بلسانه ما ليس فى قلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ثم نظر إليه النبى صلى الله عليه وسلم وهو مقف (1) فقال ها انه سيخرج من ضئضئ (2) هذا قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية زاد فى رواية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهلب الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلهم قتل عاد.
317 - حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا روح ثنا عثمان الشّحام ثنا مسلم بن أبى بكرة عن أبيه أن نبى الله صلى الله عليه وسلم مر برجل ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد فقام النبى صلى الله عليه وسلم فقال من يقتل هعذا فقام رجل فحسر عن يديه فاخترط (1) سيفه وهزه ثم قال يا نبى الله بأبى أنت وأمى كيف أقتل رجلاً ساجداً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ثم قال من يقتل هذا فقام رجل فقال أنا فحسر عن ذراعيه واخترط سيفه وهزه حتى أردعت يده فقال يا نبى الله كيف أقتل رجلاً ساجداً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ثم قال يا نبى الله كيف أقتل رجلاً ساجدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فقال النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة لكان أول فتنة وآخرها.
__________
(1) مقف أى مول -قد أعطانا قفاه. (2) ضئضنى أى أصل.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى البداية والنهاية وقال رواه البخارى من حديث عبد الرازق به" وهو فى الصحيحين من حديث عمارة بن القعقاع من سيرته وقال فيه أنه سيخرج من صليه ونسله لأن الخوارج الذين ذكرنا لم يكونوا من سلالته هذا ربك ولا أعلم أحداً منهم من نسله -وإنما أراد من ضئضئ هذا. أى من شكله وعلى صفته فالله أعلم. وهذا الرجل هو ذو الخويصرة التميمى سماه بعضهم حرقوصاً فالله أعلم".
(غريبه) أى سل سيفه من غمده.
317 - (تخريجه) قال الهيثمى رواه أحمد والطبرانى من غير بيان شاف ورجال أحمد رجال الصحيح.

الصفحة 147