كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 23)
-[زحف الإمام على رضي الله عنه بجيشه لقتال الخوارج]-
332 - وعن أبي الطفيل رضي الله عنه أن رجلاً ولد له غلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فأخذ يبشره (1) وجهه ودعا له بالبركة قال فتبتت شعره فى جبهته كهيئة القوس وشب الغلام فلما كان زمن الخوارج أحبهم فسقطت الشعرة عن جبهته فأخذه أبوه فقيده وحبسه مخافة أن يلحق بهم قال فدخلنا عليه فوعظناه وقلنا له فيما نقول ألم تر أن بركة دعوى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وقعت عن جبهتك فما زلنا به حتى رجع عن رأيهم فرد الله عليه الشعرة بعد فى جبهته وتاب.
الفصل الثالث فى زحف الإمام على رضي الله عنه بجيشه إلى قتال
الخوارج بالنهر وان بعد أن تبين له إفسادهم
333 ز- عن زيد بن وهب قال لما خرجت الخوارج بالنهر وان قال على رضي الله عنه فى أصحابه فقال إن هؤلاء القوم سفكوا الدم الحرام وأغاروا فى سرح (1) الناس وهو أقرب العدو إليكم وإن تسيروا إلى عدوكم أنا أخاف أن يخلفكم هؤلاء فى أعقابكم إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تخرج خارجه من أمتى ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشئ يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا يجاوز
__________
331 (تخريجه) أورده الهيثمى عن مسلم بن أبى بكرة بلفظ "إلا فإذا رأيتموهم فأثخنوهم، إذا رأيتموهم فأثخنوهم فالمأجور قاتلهم" وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصباح والطبرانى رواه أيضاً وكذلك البزار بنحوه.
332 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس وعفان قالا ثنا حامد بن سلمة عن على بن زيد عن أبى الطفيل.
(غريبه) (1) البشرة ظاهر الجلد وتجمع على أبشار.
(تخريجه) أورده الهيثمى وقال "رواه أحمد وفيه على بن زيد بن جدعان وفيه على بن زيد بن جدعان وفيه ضعف وقد وثق وبقية رجاله الصحيح".
333 - ز (سنده) حدثنا عبد الله ثنا أحمد بن جميل أبو يوسف أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن حميد ابن غنية عن عبد الملك بن أبى سليمان عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب.
(غيبه) (1) السرح والسارح والسارحة يعنى الماشية وهو اسم جمع، أو هو تسمية بالمصدر.