كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 23)
قالت وكان عليه ثوب فيه ردع من مشق فقال إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين فكفنوني في ثلاثة أثواب فقلنا أفلا نجعلها جددا كلها قال فقال لا إنما هو للمهلة قالت فمات ليلة الثلاثاء.
156 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر (رضي الله عنه) قال لها في أي يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت في يوم الاثنين فقال ما شاء الله إني لأرجو فيما بيني وبين الليل قال ففيم كفنتموه قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة وقال أبو بكر انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين فقالت عائشة يا أبت هو خلق قال إن الحي أحق بالجديد وإنما هو للمهلة وكان عبد الله بن أبي بكر أعطاهم حلة حبرة فأدرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استخرجوه منها فكفن في ثلاثة أثواب بيض قال فأخذ عبد الله الحلة فقال لأكفنن نفسي في شيء مس جلد النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بعد ذلك والله لا أكفن نفسي في شيء منعه الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكفن فيه فمات ليلة الثلاثاء ودفن ليلا وماتت عائشة فدفنها عبد الله بن الزبير (رضي الله عنها) ليلا.
__________
155 - (غريبه) الردع الزعفران وثوب فيه ردع أي لطخ لم يعمه كله المشق بكسر الميم المغرة صبغة تصبغ بها الثياب.
(تخريجه) إسناده صحيح وقد صرح أبو معاوية بالتحديث.
156 - (غريبه) سحولية بفتح السين وضمها فالفتح منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها أو إلى سحول وهي قرية باليمن وأما الضم فهو جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون إلا من قطن ردغ: جمع ردغة بسكون الدال طين ووحل كثير.
حلة حبرة أي موشية مخططة وأصل الحبرة بالفتح والحبور النعمة وسعة العيش
(تخريجه) تقدم الجزء الأول من هذا الحديث في ص 253 من الجزء 21 من كتاب الفتح الرباني باب ما جاء في كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه وقال مصنفه رحمه الله في تخريجه: الحديث صحيح ورجاله ثقات وأخرجه الشيخان وغيرهما اهـ