كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 23)

-[موافقاته للحق رضي الله عنه]-
الله عنه) قال قال عمر وافقت ربى عز وجل فى ثلاث أو وافقنى ربى فى ثلاث، قال قلت يا رسول الله لو اتخذت المقام مصلى قال فانزل الله عز وجل (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) وقلت لو حجبت عن أمهات المؤمنين فإنه يدخل عليكم البر والفاجر فأنزلت لآية الحجاب، قال وبلغنى عن أمهات المؤمنين شئ فاستقريتهن أقول لهن لتكفن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليبدلنه الله بكن أزواجا خيرا منكن مسلمات حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين فقالت يا عمر أما فى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن فكففت، فأنزل الله عز وجل (عسى ربه إن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات قانتات. الآية).
180 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال فضل الناس عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربع بذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم فأنزل الله عز وجل (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) وبذكره الحجاب أمر نساء النبى صلى الله عليه وسلم أن يحتجن فقالت له زينب وأنك علينا يا ابن الخطاب والوحى بنزل فى بيوتنا فأنزل الله عز وجل (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) وبدعوة النبى صلى الله عليه وسلم، اللهم أيد الإسلام بعمر، وبرأيه فى أبى بكر كان أول الناس تابعه (1).
__________
179 - (غريبه) فاستقريتهن تتبعت أحوالهن.
(تخريجه) صحيح وقال السيوطى فى الدر المنثور "وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والعدنى والدرامى والبخارى والترمذى والنسائى وابن ماجة وابن أبى داود فى المصاحف وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم فى الحليه والطحاوى وابن حبان والدارقطنى فى الأفراد والبيهقى فى سننه عن أنس بن مالك قال عمر بن الخطاب وافقت ربى الحديث.
180 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هشام بن القاسم ثنا المسعودى عن أبى نهشل عن أبى وائل قال قال عبد الله (يعنى ابن مسعود).
(تخريجه) قال الهيثمى "رواه أحمد والبزار والطبرانى وفيه أبو نهشل ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات". وقال الذهبى عن أبى نهشل "لا يعرف" وقال الحافظ فى تعجيل المنفعة فى تعجيل المنفعة "ذكره ابن حبان فى الثقات".
(1) "اتابعه" فى بعض نسخ المسند "بايعه".

الصفحة 78