كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 23)
-[ذكر بعض خطبه رضي الله عنه]-
ففدعت يداى من مرفقي فلما أصبحت استصرخ علىَّ صاحباى فأتيانى فسألانى عمن صنع هذا بك: قلت لا أدرى قال فأصلحا من يدى ثم قدموا بى على عمر فقال هذا عمل يهود، ثم قام فى الناس خطيباً فقال أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدونهم على الأنصار قبله لا نشك أنهم أصحابهم، ليس لنا هناك عدو غيرهم فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فأنى مخرج يهود فأخرجهم.
الباب الرابع: فى ذكر بعض خطبه رضي الله عنه
خطبته فى العدل بين الرعية
196 - عن أبى فراس قال خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال أيها الناس ألا إنه إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرينا النبى صلى الله عليه وسلم وإذا ينزل الوحى وإذا ينبئنا الله من أخباركم لا وإن النبى صلى الله عليه وسلم قد انطلق وقد انقطع الوحى وإنما نعرفكم بما نقول لكم من أزهر منكم خيراً ظننا به خيراً وأجبنناه عليه ومن أظهر منكم لنا شراً ظننا به شراً وأبغضناه عليه سرائركم بينكم وبين ربكم ألا إنه قد أتى علىَّ حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده فقد خيل إلى بآخره ألا إن رجالا قد قرأوه يريدون به ما عند الناس فأريدوا الله بقراءتكم وأريدوه بأعمالكم ألا إنى والله ما أرسل عمالى إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ولكن أرسلهم
__________
195 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنا أبى عن ابن اسحاق قال: حدثنى نافع مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله بن عمر قال:
(تخريجه) أخرجه البخارى بمعناه عن مالك عن نافع عن ابن عمر.
196 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إسماعيل أنبأنا الجريرى سعيد عن أبى نضرة عن أبى فراس.
(غريبه) أبشاركم جمع وهى ظاهر الجلد (وتجمروهم) تجمير الجيش جمعهم فى الثغور وحبسهم من العودة إلى أهلهم (الغياض) جمع غيضة وهى الشجر الملتف ومعنى لا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم أنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو.