كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل

1822 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: «مَا أَغْضَبَكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُسْتَبْشِرَةٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عَرَقَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَكَانَ إِذَا غَضِبُ اسْتَدَرَّا، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ، وَلِرَسُولِهِ» ، ثُمَّ قَالَ: «§أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» .
1823 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§احْفَظُونِي فِي عَمِّيَ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» .
1824 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَامَ كَعْبٌ فَأَخَذَ بِحُجْزَةِ الْعَبَّاسِ وَقَالَ: ادَّخِرْهَا عِنْدَكَ لِلشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَلِيَ الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، §إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيٍّ يُسْلِمُ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَفَاعَةٌ» .

الصفحة 944