كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل

1931 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «جَالَسْتُ خَمْسِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ §مَا فِيهِمْ أَحَدٌ خَالَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي شَيْءٍ، فَفَارَقَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ» .
1932 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ التِّرْمِذِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: جَرَى بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَلَامٌ، فَقَالَ: طَلْحَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لَكَ فِي الْمُنَاحَبَةِ وَتَرْفَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَعْبٌ، فَأَتَوْا كَعْبًا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: «أَمَّا أَنْتُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَنْسَابِكُمْ، وَأَمَّا نَحْنُ فَنَجِدُ فِي الْكُتُبِ أَنَّ §اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا مِنْ خَيْرِ أَهْلِ زَمَانِهِ» فَقَضَى لِابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى طَلْحَةَ.
1933 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: قثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نا مُؤَمَّلٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ فَسَأَلَهُمْ لِمَ أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: {§إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] ، {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 2] ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 3] «أَيْ إِنَّكَ مَيِّتٌ» ، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ.

الصفحة 979